ومثلها خبر سليمان بن جعفر البصري ( 1 ) كما في الخصال عن جعفر بن محمد عن
آبائه عليهم السلام وقد تقدم أيضا .
وخبر الحسين بن علوان ( 2 ) كما في قرب الإسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه
عن علي عليهم السلام " قال : أربع ليس بينهن لعان : ليس بين الحر والمملوكة ولا بين
الحرة والمملوك " .
ومثلها ما في كتاب الجعفريات ( 3 ) بإسنادها المشهور عن علي عليه السلام .
وقد قدح على هذه الروايات بضعف أسنادها سوى الأولى ، وبأنها مشتملة
على تلك الأفراد التي قد ثبتت بالصحاح والفتوى الملاعنة فيها وبأنها مطابقة
للتقية وباحتمال أن تكون الأمة مملوكة غير مزوجة وبما إذا تزوجها بغير
إذن مولاها .
وأما إطلاق الآية فمخصص بتلك الأخبار الصحاح التي قد سمعتها مع صراحتها
في التزويج واحتمال هذه للملك .
واحتج ابن إدريس على تفصيله بأن قذف المملوكة لا يوجب الحد فلا
يتوقف نفيه على اللعان ، بخلاف نفي ولدها إذا كانت زوجة وبأن اللعان حكم
شرعي فيقتصر فيه على المتيقن والثاني باق على الأصل .
وأجيب عن ذلك بأن عموم " والذين يرمون أزواجهم " أخرجه عن حكم
الأصل مضافا إلى النصوص المستفيضة من الصحاح وغيرها ، وكما جاز اللعان لنفي
الحد جاز لنفي التعزير إذ ليس في اشتراط كونه للحد وإن كان السبب موجبا
له لأن العبرة بعموم اللفظ لا لخصوص السبب ، وقد ظهر أن مختار الأكثر هو
الأظهر ، ويتعين حمل هذه الأخبار على التقية ولا يشترط فيها الاسلام كما هو
مذهب الأكثر . وذهب جماعة منهم ابن الجنيد إلى اشتراط إسلامها فلا يلاعن
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 304 ح 83 ، الوسائل ج 15 ص 598 ب 5 ح 12 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 42 ، الوسائل ج 15 ص 598 ب 5 ح 13 وفيهما اختلاف يسير .
( 3 ) الجعفريات ص 114 .