ولد المتمتع بها ينتفي لغير لعان اتفاقا كما تقدم في حكم الأولاد ، لكن ظاهر المفيد
في الرسالة الغرية أن خلافه في الجميع ، وكذلك ظاهر يحيى بن سعيد ، وبين
الكلامين تدافع .
ويدل على المشهور ما تقدم في نكاح المتعة من الأخبار التي أوردها جامع
الأصل من صحيحة ابن أبي يعفور ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا يلاعن الرجل
المرأة التي يتمتع منها " .
وصحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا يلاعن الحر الأمة
ولا الذمية ولا التي يتمتع بها " .
وصحيحة علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى عليه السلام مثلها .
واحتج المفيد والمرتضى ويحيى بن سعيد بعموم الآية ، ولا ينافيه ورودها في
الدائم لأن خصوصية السبب لا تخصص العام ، وأجيب أن عمومها مخصوص بالروايات
الصحيحة بناء على ما ثبت من أن خبر الواحد يخصص الكتاب ، والعجب من
شهيد المسالك في مباحث المتعة حيث طعن في خبر عبد الله بن سنان بعدم الصحة
لاشتراك ابن سنان بين عبد الله ومحمد بالضعف ، ثم قال : والاشتراك يمنع الوصف
بالصحة . وفيه نظر لما عرفت أن لا اشتراك لأن محمدا لا يروي عن أبي عبد الله عليه السلام
بغير واسطة والقرينة العقلية معينة له ، ومن هنا جزم في اللعان بالصحة وغفل
عما أورده هناك في المتعة .
وأما رواية علي بن جعفر وإن ضعف طريقها في التهذيب لكنها في كتاب
المسائل له صحيحة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 166 ح 17 ، التهذيب ج 8 ص 189 ح 18 وفيهما " يتمتع بها " ،
الوسائل ج 15 ص 605 ب 10 ح 1 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 188 ح 12 ، الوسائل ج 15 ص 605 ب 10 ح 2 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 109 ، الوسائل ج 15 ص 599 ب 5 ح 14 .