وأما اعتبار اشتراك الدخول بها تقدم الكلام عليه مستوفى فلا حاجة
إلى إعادته ، ودليل اشتراطه قد مر مفصلا ، وأن المخالف فيه غير معلوم وإنما
تؤذن به بعض العبارات . نعم خلاف ابن إدريس بالنسبة إلى التفصيل حيث اشترطه
في لعان نفي الولد دون الرمي بالقذف ، وقد عرفت ما يدفعه إذ لا مستمسك له
سوى العمومات آية ورواية ، وقد قيدتها الأخبار المستفيضة المشترطة للدخول ،
ويثبت اللعان بين الحر والمملوكة كما هو المشهور ، وصور هذه المسألة أربع
لأن الزوجين إما أن يكونا حرين أو مملوكين أو الزوجة حرة والزوج عبدا
وبالعكس . والثلاثة الأول لا خلاف في ثبوت اللعان بينهما فيها ، وإنما الخلاف في
الرابع ، فجوزه الأكثر الشيخ وأتباعه والمحقق والعلامة وعليه المتأخرون
قاطبة ، ومنعه المفيد وسلار مطلقا ، وفصل ابن إدريس فصححه في نفي الولد
دون القذف .
حجة المشهور صحيحة جميل ( 1 ) عن الصادق عليه السلام وقد تقدمت في شرائط
الملاعن " أنه سئل هل يكون بين الحر والمملوكة لعان ؟ فقال : نعم ، وبين المملوك
والحرة وبين العبد والأمة وبين المسلم واليهودية والنصرانية " .
وصحيحة الحلبي ( 2 ) وقد تقدمت أيضا " قال : سألته عن المرأة الحرة يقذفها
زوجها وهو مملوك ، قال : يلاعنها . وعن الحر تحته أمة فيقذفها " .
وصحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحر يلاعن المملوكة ؟
قال : نعم إذا كان مولاها الذي زوجها إياه " .
وصحيحة حريز ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في العبد يلاعن الحرة ؟ قال : نعم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 188 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 596 ب 5 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 163 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 595 ب 5 ح 1 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 188 ح 13 ، الوسائل ج 15 ص 596 ب 5 ح 5 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 189 ح 14 وفيه " ولاعنها " ، الوسائل ج 15 ص 597 ح 6
وفيهما " زوجه إياها " .