العامة لاشتراطهم أن تكون حاملا ، فالأصح إذا الجواز ، ويتأخر الحد مع
لنكول عن الوضع للأخبار النافية لحد الحامل وبعد ثبوته إلى أن تضع ، وهذا
مجمع عليه أيضا .
وفي خبر سماعة بن حمران ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا كانت المرأة
حبلى لم ترجم " .
تتمة
لا تصير الأمة فراشا بالملك ، فلا يلحقه الولد الذي تأتي به وإن خلت له
وخلا بها ، وأمكن أن يكون منه بخلاف النكاح حيث يلحق الولد بمجرد الامكان
كما تقدم في أحكام الأولاد ، لأن المقصود بالنكاح والتزويج هو الولد ، وملك اليمين
قد يقصد به ذلك وقد يقصد به التجارة والاستخدام ، ولهذا لا يزوج من لا تحل له
ويملك باليمين من لا تحل له ، وإذا كان المقصود في النكاح ذلك اكتفى فيه بمجرد
الامكان .
وقد اختلف الأصحاب في صيرورة الأمة فراشا في الوطء بالفعل إلى قولين
وكأن منشأهما اختلاف الروايات ، فذهب الشيخ في المبسوط والمحقق والعلامة
وسائر المتأخرين إلى أن الأمة لا تصير فراشا لسيدها مطلقا ، وذهب الباقون
إلى صيرورتها فراشا بالوطء ، إلا أنهم اتفقوا على انتفاء ولدها بمجرد النفي كما
سيجئ تحقيقه ، وقد تقدم في أحكام الأولاد الكلام على هذا الحكم أيضا وذكر
طائفة من أدلته ، وإنما أعدناه هنا لزيادة التحقيق واقتداء بالمحقق في شرايعه .
واستند أهل القول الأول إلى صحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام " أن رجلا من الأنصار أتى أبا عبد الله عليه السلام فقال : إني ابتليت بأمر عظيم ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 190 ح 21 ، الوسائل ج 15 ص 607 ب 13 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 488 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 563 ب 55 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .