الرسول كان أشهر لها ، لان وضوح أمر الرسول يزيد ( 1 ) على ما للامام
ويزيده إشراقا واستنارة ( 2 ) وبيانا . ولا يجوز أن يكون الله قد عرف أهل
عصرهما ذلك ، وهم الشهداء على من بعدهم من القرون ثم يسقط ( 3 ) .
حجته ، فلا تخلو تلك الحجة وتلك الشهادة من ضربين : إما أن تكون
ضاعت وضلت ، وإما أن تكون قد قامت وظهرت .
فإن كانت قد ضاعت فلعل كثيرا من حجج الرسول صلى الله عليه وسلم
قد ضاع معها ، وما جعل الباقي منها أولى بالتمام من الساقط ، والساقط
من شكل الثابت . على أن مع الساقط خاصة ليست مع الثابت لأنه
حجة على شيئين ، والثابت حجة على شئ . ولا يخلو أمر الساقط من
ضربين : إما أن يكون الله لم يرد تمامه ، أو يكون قد أراده .
وأي ذين [ كان ( 4 ) ] ففساده واضح عند قارئ الكتاب .
وإن كانت الآية قد تمت إذ كانت الشهادة قد قامت علينا بها كما كانت
شهادة العيان قائمة عليهم ( 5 ) [ فيها ( 6 ) ] فليس في الأرض عثماني إلا وهو
يكابر عقله ويجحد علمه .
ولعمرى إنا لنجد في الصبيان من لو لقنته وسددته أو كتبت له
أغمض المعاني وألطفها ، وأغوص الحجج وأبعدها ، وأكثرها لفظا
هامش
( 1 ) ب : " يرى " .
( 2 ) في الأصل : " استثارة " صوابه في ب .
( 3 ) ب : " أسقط " .
( 4 ) التكملة من ب .
( 5 ) في الأصل : " عليها " صوابه في ب
( 6 ) التكملة من ب