نم لم ينتقض على على من أصحابه إلا أهل الجد والنجدة ، وأصحاب
البرانس والبصيرة ( 1 ) .
وكما علمتم من تحول شطر عسكر عبد الله بن وهب حين اعتزلوا مع
فروة بن نوفل ، لكلمة سمعوها من عبد الله بن وهب كانت تدل عندهم
على ضعف الاستبصار والوهن ( 2 ) في اليقين .
وهذا الباب أكثر من أن يحتاج مع ظهوره ومعرفة الناس به إلى
أن نحشوا به كتابنا .
فصل ( 3 ) : فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير ، فهذا مالا
ندفعه ، غير أنه إسلام تلقين وتأديب وتربية . وبين إسلام التكليف
والامتحان وبين التلقين والتربية فرق عظيم ، ومحجة واضحة .
وقالت ( العثمانية ) : إن قالت الشيع : إن الأمور ليس كما حكيتم ،
ولا كما هيأتموه لأنفسكم ، بل نزعم أنه قد كانت هناك ( 4 ) في أيام صباه
وحداثته فضيلة فطنة ، ومزية ( 5 ) ذكاء ، ولم يبلغ الامر قدر
الأعجوبة والآية .
قلنا : إن الذي ذهبتم إليه أيضا لابد فيه من أحد وجهين :
إما أن يكون قد كان لا يزال يوجد في الصبيان مثله في الفطنة
هامش
( 1 ) انظر العقد 4 : 351 لجنة التأليف ب " المراس " تحريف .
( 2 ) في الأصل : " والوهم " ووجهه من ب .
( 3 ) هذه الكلمة ليست في ب .
( 4 ) ب : " هنالك " .
( 5 ) ب : " ومزيد " .