ذلك من باطله بأن تحصى سنيه التي ولى فيها ، وسني عثمان ، وسني عمر
وسني أبى بكر ، وسني الهجرة ، ومقام النبي صلى الله عليه بمكة بعد أن دعا
إلى الله وإلى رسالته إلى أن هاجر إلى المدينة ، ثم تنظر في أقاويل الناس
في عمره ، وفى قول المقلل والمكثر ، فتأخذ أوسطها وهو أعدلها ، وتطرح
قول المقصر والغالي ، ثم تطرح ما حصل في يديك من أوسط ما روى من
عمره [ و ] سنيه ، وسني عثمان وسني عمر وسني أبى بكر . والهجرة ومقام
النبي صلى الله عليه وسلم بمكة إلى وقت إسلامه ، فإذا فعلت ذلك وجدت
الامر على ما قلنا وعلى ما فسرنا .
وهذه التأريخات والأعمار معروفة لا يستطيع أحد جهلها والخلاف
عليها ، لان الذين نقلوا التاريخ لم يعتمدوا ( 1 ) تفضيل بعض على بعض ،
وليس يمكن ذلك مع اختلاف عللهم وأسبابهم ، فإذا ثبت عندك بالذي
أوضحنا وشرحنا أنه كان يومئذ ابن سبع سنين أقل بسنة أو أكثر
بسنة ، علمت بذلك أنه لو كان أيضا ابن أكثر من ذلك بسنتين وثلاث
وأربع لا يكون إسلامه إسلام المكلف العارف بفضيلة ما دخل فيه ، ونقصان
ما خرج منه .
5 - والتاريخ المجتمع عليه أن عليا قتل سنة أربعين في شهر رمضان * ) .
وقالوا : ( * فإن قالوا فلعله وهو ابن سبع سنين وثمان ( 2 ) سنين قد بلغ من
فطنته وذكائه وصحة لبه وصدق حسه وانكشاف العواقب له وإن لم يكن
هامش
( 1 ) هذا ما في ب . وفى الأصل : " إن الذين نقلوا التاريخ لم يتعمدوا " .
* ) الكلام من مبدأ الكتاب إلى هنا موضع مناقضة للإسكافي . انظر الرد رقم ( 1 )
في ملحقات الكتاب .
( 2 ) ح : " أو ثمان " .