بسم الله الرحمن الرحيم
عونك اللهم
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية ، وبالله نستهدى وإياه نستعين ، وعليه
نتوكل ، وما توفيقنا إلا به .
رووا ( 1 ) أن أفضل هذه الأمة وأولاها بالإمامة أبو بكر بن أبي قحافة ،
وكان أول ما دلهم عند أنفسهم على فضيلته وخاصة منزلته ، وشدة استحقاقه ،
إسلامه على الوجه الذي لم يسلم عليه أحد من عالمه وفى عصره . وذلك أن
الناس اختلفوا في أول الناس إسلاما ، فقال قوم : أبو بكر بن أبي قحافة ،
وقال آخرون : زيد بن حارثة ، وقال نفر : خباب بن الأرت .
على أنه إذا تفقدنا أخبارهم ، وأحصينا أحاديثهم وعدد رجالهم ( 2 ) ،
و [ نظرنا في ( 3 ) ] صحة أسانيدهم . كان الخبر في تقديم أبى بكر أعم ،
ورجاله أكثر ، وإسناده أصح ، وهم بذلك أشهر ، واللفظ به أظهر ، مع
الاشعار الصحيحة والأخبار المستفيضة ( 4 ) في حياة رسول الله صلى الله
عليه وسلم وبعد وفاته . وليس بين الاشعار وبين الاخبار فرق إذا امتنع
في مجيئها وأصل مخرجها التباعد ( 5 ) والاتفاق والتواطؤ ، ولكنا ندع هذا
هامش
( 1 ) ب : " زعمت العثمانية " وفى ح : " قالت العثمانية " .
( 2 ) ب ، ح : " وعددنا رجالهم " .
( 3 ) التكملة من ح .
( 4 ) في الأصل وب : " والأمثال المستفيضة " ، ووجهه من ح .
( 5 ) في الأصل وب : " التشاعر " وصوابه من ح .