المذهب [ جانبا ( 1 ) ] ، ونضرب عنه صفحا ، اقتدارا على الحجة ، وثقة
بالفلج والقوة ، ونقتصر على أدنى منازل أبى بكر ، وننزل على حكم الخصم
مع سرفه وميطه ( 2 ) فنقول :
لما وجدنا من يزعم أن خبابا وزيدا أسلما قبله فأوسط الأمور وأعدلها
وأقربها من محبة الجميع ورضا المجادل ( 3 ) أن نجعل إسلامهم كان معا ، إذ ادعوا
أن الاخبار في ذلك متكافئة ، والآثار متدافعة ، [ وليس في الاشعار دلالة ،
ولا في الأمثال حجة ( 4 ) ] ، ولم يجدوا إحدى القضيتين أولى في حجة
العقل من الأخرى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التكملة من ح .
( 2 ) كلمة " سرفه " غير واضحة في الأصل ، وتبيينها من ب . والميط : الكذب .
( 3 ) ب ، ح : " المخالف " .
( 4 ) التكملة من ب .
( 5 ) بعد هذا الكلام في شرح ابن الحديد : " ثم نستدل على إمامة أبى بكر بما ورد فيه
من الحديث ، وبما أبانه به الرسول صلى الله عليه وسلم من غيره .
قالوا : فمما روى من تقدم إسلامه ما حدث به أبو داود وابن مهدي عن شعبة ، وابن
عيينة عن الجريري عن أبي هريرة ، قال أبو بكر : أنا أحقكم بهذا الامر - يعنى الخلافة -
ألست أول من صلى .
وروى عباد بن صهيب عن يحيى بن عمير عن محمد بن المنكدر أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم وآله قال : إن الله بعثني بالهدى ودين الحق إلى الناس كافة . فقالوا : كذبت ،
وقال أبو بكر : صدقت .
وروى يعلى بن عبيد قال : جاء رجل إلى ابن عباس فسأله : من كان أول الناس إسلاما ؟
قال : أما سمعت قول حسان بن ثابت :
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
الثاني التالي المحمود مشهده * وأول الناس منهم صدق الرسلا
وقال أبو محجن :
سبقت إلى الاسلام والله شاهد * وكنت حبيبا بالعريش مشهرا =