دهقان الفلوجة ، ولبسظام بن نرسي دهقان بابل ، وجفينة العبادي ،
ورفيل ( 1 ) في ألفين ألفين .
وفرض للبوسحتان ( 1 ) ، والهرمزان ، ولسياه وخش ( 2 ) وأمقلاس
في ألفين وخمسمائة ، وهو أقصى شئ أخذه عربي قط ، فقيل له في ذلك ،
فقال : قوم أعاجم أشراف ، أحببت أن أتألف بهم غيرهم .
وفرض لسوى هؤلاء النفر من العجم من الحاشية والعوام ممن سبى
وأسر وخرج في الصلح مع رئيسه وقائده ، في أقل مما فرض للأعراب
وحاشية العرب وعوامهم ، فقيل له في ذلك فقال : إن الاعرابى إلا
يقاتل عن دينه قاتل عن رهطه وشقه وناحيته ، وإن لم يكن ذا بصيرة
في دينه قاتل محاماة عن حسبه وأصحابه ، وقد أمنت تحوله إلى عدوه
فأقل ما عنده إذا لم يبل أن يكثر السواد ويكثف الجيش . وهو على حال
أفقه في الدين ، وأفهم للتأويل ، والعجمي ليس بذى بصيرة في الاسلام
ولا يقاتل عن داره ، ولا يحامى عن حسبه ، ولا يدافع عن رهطه
وغير مأمون عليه التحول إلى أصحابه فيدل على العورة ، وهو أجدر
ألا يفهم تنزيلا ولا تأويلا .
وحمل قوما في البحر وآخرين في البر ، ففضل على قدر المؤونة ،
وأعطى على قدر المشقة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) سياه وخش معناه في الفارسية الأسود العين . استينجاس 713 . وهو سياوخش
ابن مهران بن بهرام شوبين الرازي . الطبري 4 : 253 .