في ستة آلاف ستة آلاف ( 1 ) فكان عطاء عمر وعلى وعبد الرحمن وطلحة
والزبير وأبي عبيدة بن الجراح ، وعطاء بلال وسالم مولى أبى حذيفة
وجميع الموالى سواء .
ثم فرض على قدر الفضل والغناء والسابقة ، على قدر بعد الدار
وقربها من المهاجر ، ففرض لأهل اليمن في السبعمائة إلى الألف ، وهم
أبعد خلق الله منه ومن مضر أرحاما ونسبا ، وإنما أرغبهم وزادهم لبعد
دارهم من المهاجر ( 2 ) ، وكانوا أهل قرى ومزارع ، فتركوا مطنبهم ( 3 )
رغبة في الهجرة .
وفرض لمضر وبلى وكلب وطئ في الثلثمائة إلى الأربعمائة ، فتسويته
بين مضر وطيئ دليل على ما قلنا .
وفرض لربيعة في خمسين ومائتين وقال : إنما هاجروا من أطناب
بيوتهم . وربيعة أمس به وبمضر من بلى وطيئ .
وفرض لاشراف الأعاجم : لدهقان نهر الملك ( 4 ) ، وهو فيروز بن
يزدجرد ، ولابن المخبر خان ( 5 ) ولخالد وجميل ابني بصبهرى ( 6 )
هامش
( 1 ) في الأحكام السلطانية لأبي يعلى 222 أنها خمسة آلاف درهم في كل سنة .
( 2 ) في الأصل : " المهاجرين " .
( 3 ) المطنب : موضع الإقامة ، يقال طنب بالمكان تطنيبا : أقام به . في الأصل : " يصبهم "
وانظر ما سيأتي .
( 4 ) نهر الملك : كورة واسعة ببغداد كانت تشتمل على ثلاثمائة وستين قرية ، على عدد أيام
السنة . ياقوت .
( 5 ) كذا ، وفى الطبري " النخيرجان " . انظر 1 : 1038 ، 2419 - 2422 ،
2439 ، 2599 ، 2627 طبع ليدن .
( 6 ) انظر البيان 2 : 263 .