سبب ولاحق ومتعلق علي بن أبي طالب ، لان ( 1 ) سعد بن أبي وقاص
كان أحد الشورى وأحد الأكفاء ، وقد أباه وقال قولا أبين من قول خالد
وأبى سفيان وسلمان ، قال : " ما أنا بقميصي هذا أحق منى بها ، أعيدوها
شورى ، أما بالسيف فلا أريدها " وقال لرسل على حين أرادوه على بيعته :
ثكلت أم لم تلدني ، لئن كنت سادس ستة مالنا طعام إلا ورق البشام ،
وقد جاءني أعراب الأوس تعلمني دين الله ؟ ! في كلام كثير ( 2 ) .
وخالفه طلحة والزبير وهما شريكاه ، وأحدهما فارس النبي صلى الله عليه ،
والآخر وقايته ، فقال على : بايعتمانى ؟ قال : الزبير ، ما بايعتك قط ، إن
كنت على يقين أنك أولى بها فاجعلها شورى ، بيعه وحق دعواك
من باطله ( 3 ) .
وقال طلحة : " بايعت واللج على قفى ( 4 ) " حين رقى ( 5 ) إليه العساكر
وطعنت عليه عائشة واستحلت محاربته . ثم اجتمع على حربه أهل الشام
قاطبة فيهم عبد الله بن عمر ، وكعب بن مرة البهزي ( 6 ) وكان من فضلاء
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي قال حيث قال النبي صلى الله
عليه : " ستكون فتنة هذا فيها يومئذ على الحق " وأومأ إلى رجل مقنع ،
فكشف عن رأسه فإذا هو عثمان ، فلما قتل عثمان وهو يكف عن القتال
استنصر ، فكان يحدث هذا الحديث .
هامش
( 1 ) في الأصل : " ولان " .
( 2 ) انظر ما سبق في ص 159 .
( 3 ) كذا في الأصل .
( 4 ) انظر ما مضى في ص 168 .
( 5 ) كتبت في الأصل : " رقا " .
( 6 ) الإصابة 7428 .