ومحكمه ومتشابهه ، وخاصه وعامه ، وناسخه ومنسوخه ، ومكيه ومدنيه ،
ما لم نجد عند أحد شطره ولا قريبا منه .
وقالت ( العثمانية ) : إنه لا يعجز أحد أن يعمد إلى كل آية في
القرآن فيدعى أنها في أبى بكر وعمر كما ادعيتم ذلك في علي ، وإنما الشفاء
والبيان في صحة الشهادة ، وظهور الحجة .
وزعمت العثمانية أن من الدليل على فضيلة أبى بكر على على أن النبي
صلى الله عليه سماه " الصديق " دونه ، وليس بعد اسم النبي اسم أنبه
من الصديق ، حتى كان لا يقال قال أبو بكر وفعل أبو بكر إلا والصديق
متصل به ، وحتى ربما قالوا قال الصديق وفعل الصديق ، استغناء عن
اسمه وكنيته .
ولقد قال النبي صلى الله عليه : " الزبير حواري وابن عمتي ، وطلحة
حواري " وقال : " عثمان ذو النورين " فلم يقل المسلمون : قال عثمان
ذو النورين ، وقال الزبير الحوارى ، وقال ذو النورين ، استغناء عن
أسمائهما وكناهما .
فإن كان المسلمون أشاعوا اسم أبى بكر وتركوا أن يشيعوا اسم غير
أبى بكر ، لفضل رأوه في أبى بكر ، فهو الذي قلنا وادعينا . وإن كان ذلك
منهم لشئ رأوه في وجه رسول الله صلى الله عليه وفى صنيعه بأبي بكر ،
فلا ( 1 ) شئ أدل على الفضيلة والمباينة منه .
ولم يسمه النبي صلى الله عليه عليا باسم ينسبه به ، لان ذلك لو كان
هامش
( 1 ) في الأصل : " ولا " .