ولو كان هذا هكذا لكان مشهورا مستفيضا . وكيف اتفق له ألا يزكى
إلا وهو يصلى ؟ !
وإن كان تطوع بإعطاء الخاتم على جهة الايثار والمواساة فليس بمعروف
في الكلام أن يكون الرجل إن تصدق بالدرهم والدرهمين متنفلا ومتطوعا
أنه معط زكاة ، لان الزكاة عندنا ما وجب إخراجه وكان تطهيرا لسائر ماله ،
وسببا للنماء والبقاء . إلا أن يحمل الكلام على الشاذ ، وعلى أبعد المجاز .
وليس هكذا كلام الحكيم يريد أن يدل الأمة على إمامته ، ويوجب
عليهم طاعته .
ولا بد في هذه الآية من أحد ضربين : إما أن يكون لفظها يدل على
ما قالوا دون ما قال غيرهم ، وإما أن تكون قد نزلت في قصة مشهورة لعلى
كقصة الغار حين كانت لأبي بكر .
فإن لم تجدوا إلى واحد من هذين سبيلا فلم يبق إلا أن تزعموا أن
الرسول صلى الله عليه قال للناس : إن هذه في علي فاعرفوا له حقه
وفضيلته . ولو كان ذلك كذلك ما اختلف فيه أصحاب التأويل ، ولا قال
فيه ابن عباس الذي قال .
قالت ( العثمانية ) : قد زعمت الروافض أن الله أنزل هذه الآية في علي
فاعرفوا له حقه وفضيلته .
ولو كان ذلك كذلك ما اختلف فيه أصحاب التأويل ، ولا قال فيه
ابن عباس الذي قال ( 1 ) .
قالت ( العثمانية ) : وقد زعمت الروافض أن الله أنزل فيه : " قل كفى
هامش
( 1 ) كذا وردت هذه العبارة : ولعلها تكرار لما سبق .