ثمامة بن أشرس ، وأبى محمد هشام بن عمرو الفوطي ، وأبى يعقوب يوسف بن عبد الله
الشحام . وجماعة غيرهم ، أن أبا بكر أفضل من علي عليه السلام ، وهؤلاء يجعلون
ترتيب الأربعة في الفضل كترتيبهم في الخلافة .
وقال البغداديون قاطبة قدماؤهم ومتأخروهم كأبى سهل بشر بن المعتمر ، وأبي موسى
عيسى بن صبيح . وأبى عبد الله جعفر بن مبشر وأبى جعفر الإسكافي ،
وأبى الحسين الخياط ، وأبى القاسم عبد الله بن محمود البلخي وتلامذته ، أن عليا عليه
السلام أفضل من أبى بكر . وإلى هذا المذهب ذهب من البصريين أبو علي محمد بن
عبد الوهاب الجبائي أخيرا . وكان من قبل من المتوقفين ، كان يميل إلى التفضيل
ولا يصرح به ، وإذا صنف ذهب إلى الوقف في مصنفاته . وقال في كثير من
تصانيفه : إن صح خبر الطائر ( 1 ) فعلى أفضل .
ثم إن قاضى القضاة رضي الله عنه ذكر في شرح المقالات لأبي القاسم البلخي
أن أبا على ( 2 ) رضي الله عنه ، يوم مات ، استدنى ابنه هاشم إليه ، وكان قد ضعف
عن رفع الصوت ، فألقى إلى أشياء ، من جملتها القول بتفضيل علي عليه السلام .
وممن ذهب من البصريين إلى تفضيله عليه السلام الشيخ أبو عبد الله الحسين
ابن علي البصري رضي الله عنه ، كان متحققا بتفضيله . ومبالغا في ذلك ، وصنف
فيه كتابا مفردا .
وممن ذهب إلى تفضيله عليه السلام من البصريين قاضى القضاة أبو الحسن
عبد الجبار بن أحمد رضي الله عنه . ذكر ابن متويه عنه ، في كتاب الكفاية في علم
الكلام ، أنه كان من المتوقفين بين علي عليه السلام وأبى بكر ، ثم قطع على تفضيل
علي عليه السلام ، بكامل المنزلة .
ومن البصريين الذاهبين إلى تفضيله عليه السلام أبو محمد الحسن بن متويه صاحب
هامش
( 1 ) انظر العثمانية ص 149 - 150 .
( 2 ) يعنى أبا على محمد بن الوهاب الجبائي .