وزرقان ، وعيسى بن الهيثم . كما جعل أول هذه الطبقة ثمامة بن أشرس ،
ثم أبا عثمان الجاحظ ، ثم أبا موسى عيسى بن صبيح المردار ، ثم أبا عمران يونس
ابن عمران ، ثم محمد بن إسماعيل العسكري ، ثم عبد الكريم بن روح العسكري ،
ثم يوسف بن عبد الله الشحام ، ثم أبا الحسين الصالحي ، ثم صالح قبة ، ثم الجعفران :
جعفر بن جرير ، وجعفر بن ميسر ، ثم أبا عمران بن النقاش ، ثم أبا سعيد أحمد
ابن سعيد الأسدي ، ثم عباد بن سليمان ، ثم أبا جعفر الإسكافي هذا .
وقال : كان أبو جعفر فاضلا عالما ، وصنف ( سبعين كتابا ) في علم الكلام .
وهو الذي نقض كتاب العثمانية على أبى عثمان الجاحظ ( في حياته ) . ودخل
الجاحظ الوراقين ببغداد فقال : من هذا الغلام السوادي الذي بلغني أنه تعرض
لنقض كتابي ؟ ! وأبو جعفر جالس ، فاختفى منه حتى لم يره .
وكان أبو جعفر يقول ( بالتفصيل ) على قاعدة معتزلة بغداد ويبالغ في ذلك .
وكان علوي الرأي محققا منصفا قليل العصبية ( 1 ) .
ولتوضيح هذا النص الأخير نورد ما ذكره ابن أبي الحديد في صدره كلامه
في شرح نهج البلاغة ، إذ يقول ( 2 ) .
" القول فيما يذهب إليه أصحابنا المعتزلة في الإمامة ، والتفضيل ، والبغاة ،
والخوارج :
اتفق شيوخنا كافة - رحمه الله - المتقدمون منهم والمتأخرون ، والبصريون
والبغداديون ، على أن بيعة أبى بكر الصديق صحيحة شرعية ، وأنها لم تكن عن نص ،
وإنما كانت بالاختيار ، الذي ثبت بالاجماع وبغير الاجماع كونه طريقا إلى الإمامة .
واختلفوا في ( التفضيل ) فقال قدماء البصريين كأبى عثمان عمرو بن عبيد ،
وأبي إسحاق إبراهيم بن سيار النظام ، وأبى عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ، وأبى معن
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 4 : 159 .
( 2 ) ابن أبي الحديد 1 : 3 .