وعلى هذه التسمية صنع أبو جعفر الإسكافي كتابه الذي سماه " نقض
العثمانية ( 1 ) " .
ويقول المسعودي في مروج الذهب ( 2 ) : "
" وقد صنف أيضا كتابا استقصى فيه الحجاج عند نفسه وأيده بالبراهين ،
وعضده بالأدلة فيما تصوره من عقله ، ترجمه بكتاب العثمانية ، يحل ( ؟ ) فيه عند
نفسه فضائل علي عليه السلام ومناقبه ، ويحتج فيه لغيره ، طلبا لإماتة الحق ،
ومضادة لأهله . والله متم نوره ولو كره الكافرون " .
ثم يقول : " ثم لم يرض بهذا الكتاب المترجم بكتاب العثمانية حتى أعقبه
بتصنيف كتاب آخر في إمامة المروانية وأقوال شيعتهم ، ورأيته مترجما بكتاب
إمامة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان في الانتصار له من علي بن أبي طالب رضى
عنه وشيعة الرافضة ، يذكر فيه رجال المروانية ، ويؤيد فيه إمامة بنى أمية وغيرهم " .
ويقول بعد ذلك : " ثم صنف كتابا آخر ترجمه بكتاب مسائل العثمانية ، يذكر
فيه ما فاته ذكره ونقضه عند نفسه من فضائل أمير المؤمنين على ومناقبه
فيما ذكرنا " .
والراجح أن كلمة " العثمانية " في النص الأخير محرفة عن " العباسية " وذلك
لان " مسائل العباسية " هو الكتاب الذي وعد به الجاحظ في أثناء كتاب
العثمانية وفى ختامه .
يقول في الموضع الأول ( 3 ) : " وسنخبر عن مقالة العباسية ووجوه احتجاجهم
بعد فراغنا من مقالة العثمانية " .
وفى الموضع الثاني ( 4 ) : " ونحن مبتدئون في كتاب المسائل " يعنى بذلك
" مسائل العباسية " .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 3 : 253 ( التي وردت خطأ مطبعيا بعد ص 256 ) .
( 2 ) مروج الذهب 3 : 253 .
( 3 ) ص 187 . ( 4 ) ص 280 .