ان نصلى فيهن وان نقبر فيهن موتانا ومنها قوله عليه السلام عفوت
عن أمتي عن صدقة الخيل والرقيق ظنوا ان أبا حنيفة لم يعمل به بل عمل
برأيه وانما اخذ أبو حنيفة بالحديث الصحيح الذي اخرجه الشيخان البخاري
ومسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الخيل فقال ورجل ربطها
تعفقا ثم لم يمنع حق الله تعالى في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر فلذا
قال في الخيل زكاة خلافا للشافعي رح ومنها قوله عليه السلام اقطر الحاجم
وللحجوم ظنوا ان أبا حنيفة ترك العمل به برأيه ولم يعلموا ان أبا حنيفة علم
معناه وتأويله فعمل بمعناه والحجامة لاتفطر للحديث الصحيح الذي اخرجه
الترمذي عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم
قال الترمذي هذا حديث صحيح ومنها الحديث الذي أورده مسلم ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم افرد الحج ظنوا ان أبا حنيفة تركه برأيه
حيث قال القرآن أفضل وانما رجح أبو حنيفة الحديث الصحيح الذي
اخرجه الشيخان في الصحيحين عن انس قال سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم بقول لبيك بحجة وعمرة ومنها قوله عليه السلام لا ينكح المحرم
ولا ينكح ولا يخطب انفرد مسلم باخراجه ظنوا ان أبا حنيفة ترك العمل به
بالقياس وانما عمل أبو حنيفة رح بالحديث الذي اتفقا على صحته واخرجاه
في صحيحهما من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج
ميمونة وهو محرم ومنها قوله عليه السلام الشفعة فيما لو يقسم ظنوا ان
أبا حنيفة تركه بالقياس وانما اخذ أبو حنيفة بالحديث الصحيح الذي اتفق
الشيخان على اخراجه وهو قوله عليه الصلاة والسلام الجاراحق بسقبه
ومنها الصومات الواردة في الحث على نواذل العبادات ظنوا ان أبا حنيفة تركها
الأصول الأربعة في ترديد الوهابية — صفحة 109
مساهمون: حكيم معراج الدين
ص١٠٩