تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول الأربعة في ترديد الوهابية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
مسح بارسه مرة ثم قال هذا حديث حسن صحيح ومنها الأحاديث التي وردت في تعجيل المغرب وكراهة تأخيرها وظنوا ان أبا حنيفة لم يعمل بها حيث قال للمغرب وقتان كسائر الصلوات وأبو حنيفة يقول يكره تأخيرها لهذه الأحاديث ولا يدل كراهة التأخير على أنه ليس له وقت جواز الأداء كتأخير العصر إلى وقت اصفرار الشمس فيجوز المغرب لواداه قبل غيبوبة الشفق للحديث الصحيح الذي اتفق الشيخان على اخراجه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا قدم العشا فابدؤابه قبل ان تصلوا صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم فلهذا قال بالجواز خلافا للشافعي رحمه الله تعالى ومنها الأحاديث التي وردت في أداء الصلاة لمواقيتها وفى أول الوقت فظنوا أن أبا حنيفة لم يعمل بها حيث قال بان الاسفار أفضل وانما جمع أبو حنيفة بينهما لاحتمالها وبين الحديث الصريح الذي رواه الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أصبحوا ( 1 ) بالصبح فإنه أعظم للاجر قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح فلهذا قال يستحب الاسفار جمعا بينه وبين الحديث الآخر الصحيح أفضل الأعمال أداء الصلاة لوقتها فان اخر الوقت أيضا وقتها واما قوله أول الوقت رضوان الله واخره عفو الله فهو من الموضوعات أشار اليه ابن الجوزي في كتاب التحقيق ولم يصرح بكونه موضوعا وقد صرح به غيره ومنها الأحاديث التي وردت ان صلاة الوسطى صلاة الفجر فظنوا أن أبا حنيفة لم يعمل بها حيث قال الوسطى صلاة العصر وانما قال أبو حنيفة بموجب الحديث الصحيح الذي اخرجه الشيخان عن علي رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم الأحزاب ملاء الله قلوبهم وقبورهم ناراكما اشغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر حتى غابت الشمس
هامش
( 1 ) اى أسفروا 12