فلهذا قال الوسطى صلاة العصر خلافا للشافعي فإنه قال الفجر ومنها الأحاديث
التي وردت في الجهر بالتسمية ظنوا أن أبا حنيفة خالفها بالقياس وانما لم يعمل
بها لأنها لم تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فأما عن
بعض الصحابة فقد صح منه شئ ولم يصح الباقي والعجب كل العجب من علي بن
عمر الدارقطني حيث صنف كتابا في الجهر بالتسمية تعصبا وأورد فيه
أحاديث موضوعة فأنكر عليه ذلك المحدثون ورموه عن قوس واحدة فلما
قدم مصر قال له بعض المالكية انا شدك الله الذي لا إله الا هو هل
صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث في الجهر بالتسمية فقال
لا فلهذا لم يعمل بها أبو حنيفة وإنما عمل بالحديث الصحيح الذي أخرجه
الشيخان عن انس بن مالك قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه
وسلم وخلف أبى بكر وعمر وعثمان وكانوا لايجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم
وفى لفظ فكانوا لا يستفتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم فلهذا قال
رحمه الله لا يجهر خلافا للشافعي ومنها الأحاديث التي وردت في الفاتحة
نحو قول عليه السلام لا صلاة الا بفاتحة الكتاب وقوله كل صلاة لم يقرء فيها
بفاتحة الكتاب فهي خداج غير تمام ظنوا ان أبا حنيفة لم يعمل بها حيث
قال بان الصلاة بدون قراءة فاتحة الكتاب صحيحة إذا قرء غيرها
ولم يعلموا انه انما عمل بها أبو حنيفة وانما جمع بين الكل أبو حنيفة لأنه قال
الصلاة بغير فاتحة الكتاب خداج ناقصة غير تامة فإن كان تركها عمدا
فهو عاص وصلاته ناقصة غير تامة وان كان تركهانا سيا يجبر بسجود
اسهو وقال لاصلوة كاملة فاضلة الا بفاتحة الكتاب لكن لايبطله تبرك
الفاتحة للحديث الصحيح الذي تلقتة الأمة بالقبول واتفق الشيخان على
الأصول الأربعة في ترديد الوهابية — صفحة 107
مساهمون: حكيم معراج الدين
ص١٠٧