بسدر اجعلى في الأخيرة كافورا فلهذا الحديث اصحيح قال أبو حنيفة رض
بان اسم الماء المطلق إذا زال باختلاط شئ طاهر كالسدر والكافور
والأشنان والصابون والزعفران يجوز الوضوء به خلافا للشافعي ومنها
أحاديث وردت في عدم جواز الوضوء بفضل وضوء المراة ليس شئ منها
في الصحاح تركوا العمل بهذا للحديث الصحيح الذي ذكره التمرذى في جامعه
وهو حديث ميمونة قالت اجتنبت لنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم
فاغتسلت في جفنة ففضلت فضلة فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
ليغتسل منها قلت انى اغتسلت منها قال إن الماء ليس عليها جنابة ولا
ينجسه شئ فاغتسل منه قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله هذا حديث
حسن صحيح فلهذا قال أبو حنيفة رحمه الله يجوز الوضوء بذلك خلا فالبعض
أصحاب الحديث ومنها الأحاديث العامة التي وردت في نجاسة الماء
بموت الحيوان تركها أبو حنيفة في موت ما ليس له دم سائل كالبق والذباب
والزنابير والعقارب للحديث الخاص الذي اخرجه البخاري في صحيحه
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا وقع الذباب في اناء أحدكم
فليغمسه كله ثم ليطرحه فان في أحد جناحيه شفاء وفى الاخر داء ومنها
العمومات التي وردت في المتية تركها أبو حنيفة رح في جواز دباغ جلدها
خاصة للحديث الصحيح الذي اتفق الشيخان على اخراجه وهو حديث ابن
عباس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة فقال الا
استنغعتم بها فقالوا يا رسول الله انها ميتة فقال انما حرم اكلها
فلهذا قال يطهر جلدها بالدباغ خلافا للجماعة ومنها هذه
العمومات الواردة في الميتة أيضا تركها أبو حنيفة رحمه الله بهذا الحديث
الأصول الأربعة في ترديد الوهابية — صفحة 104
مساهمون: حكيم معراج الدين
ص١٠٤