وكان في ذلك الوقت عدد غير قليل منهم في اليمن ، فأراد هؤلاء اليمنيون
أن يثأروا ليهود الحجاز ، فأخذوا يفدون من اليمن إلى المدينة المنورة متظاهرين
باعتناقهم الاسلام .
وكان من أبرز من وفد من يهود اليمن :
1 - كعب الأحبار :
وكان من أكابر علماء اليهود في اليمن ، ويقال : إنه أسلم في زمن أبي بكر ،
وقدم المدينة في أيام عمر .
2 - وهب بن منبه :
وكان من أكابر علماء اليهود بأساطير الأولين ، ولا سيما الإسرائيليات .
نفذ هؤلاء اليهود لتحقيق مآربهم عن طريق استغلال الخلافات الفكرية التي
تقع بين المسلمين بدس وتسريب فكرهم الإسرائيلي مغلفا بأحاديث مختلقة .
وقد تمثلت هذه الإسرائيليات أكثر ما تمثلت في أحاديث التجسيم .
والتجسيم - كما هو معلوم - من الفكر اليهودي ، ويتردد صداه في التوراة
المحرفة بشكل جلي .
وانبثت هذه الأحاديث في حديث أهل السنة ، ودخلت أقدس كتبهم في
الحديث ، وهي ( الصحاح ) .
وإليك أمثلة منها :
جاء في كتاب ( أبو هريرة ) للشيخ محمود أبو ريه ص 244 تحت عنوان
( أمثلة مما رواه أبو هريرة ) ما يلي :
أخرج البخاري ومسلم عنه أنه قال : جاء ملك الموت إلى موسى ، فقال له :
أجب ربك ، فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها ، فرجع الملك إلى الله تعالى ،
فقال : إنك أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ففقأ عيني ، فرد الله إليه عينه ، وقال :
أرجع إلى عبدي فقل له : إن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور فما توارت
بيدك من شعرة فإنك تعيش بها سنة .
أصول الحديث — صفحة 141
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٤١