بن مخرمة الزهري ، وقد ذكره المرتضى في كتابه المسمى ( تنزيه الأنبياء والأئمة ) ،
وذكر أنه رواية حسين الكاربيسي وأنه مشهور بالانحراف عن أهل البيت ( ع ) ،
وبعداوتهم والمناصبة لهم ، فلا تقبل روايته .
ولشياع هذا الخبر وانتشاره ذكره مروان بن أبي حفصة في قصيدة يمدح
بها الرشيد ، ويذكر فيها ولد فاطمة ( ع ) ، وينحى عليهم ، ويذمهم ، وقد بالغ حين ذم
عليا ( ع ) وناله منه ) وأولها :
سلام على جمل وهيهات من جمل * ويا حبذا جمل وإن صرمت حبلي
يقول فيها :
وساء رسول الله إذ ساء بنته * بخطبته بنت اللعين أبي جهل
فذم رسول الله صهر أبيكم * على منبر بالنطق ذي الصادع الفصل
. . . قال أبو جعفر : وروى الأعمش ، قال : لما قدم أبو هريرة العراق مع
معاوية عام الجماعة ، جاء إلى مسجد الكوفة ، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس
جثا على ركبتيه ، ثم ضرب صلعته مرارا ، وقال : يا أهل العراق ، أتزعمون أني أكذب
على الله وعلى رسوله ، وأحرق نفسي بالنار ، والله لقد سمعت رسول الله ( ص )
يقول : إن لكل نبي حرما وان حرمي بالمدينة ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها
حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، وأشهد بالله أن عليا أحدث فيها .
فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه ، وولاه إمارة المدينة .
قال أبو جعفر : وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا ، غير مرضي الرواية ، ضربه
عمر بالدرة ، وقال : قد أكثرت من الرواية وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله
( ص ) .
وروى سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم التيمي ، قال : كانوا لا يأخذون
عن أبي هريرة إلا ما كان من ذكر جنة أو نار .
وروى أبو أسامة عن الأعمش قال : كان إبراهيم صحيح الحديث ، فكنت إذا
سمعت الحديث أتيته فعرضته عليه ، فأتيته يوما بأحاديث من حديث أبي صالح عن
أبي هريرة ، فقال : دعني من أبي هريرة ، انهم كانوا يتركون كثيرا من حديثه .
أصول الحديث — صفحة 139
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٣٩