والآيات الباقية - وهي أضعف منها دلالة - تتضح مناقشتها مما عرضناه
هنا فلا نطيل بعرضها والتحدث عنها .
السنة :
وقد استدلوا منها بطوائف من الأحاديث مأثورة عن ( عمر ، وابن مسعود
وأبي سعيد الخدري ، وأنس بن مالك ، وابن عمر ، وأبي هريرة ، وحذيفة
ابن اليمان وغيرهم ، من نحو قوله : لا تجتمع أمتي على الضلالة - لم يكن الله
ليجمع أمتي على الضلالة - سألت الله أن لا يجمع أمتي على الضلالة
فأعطانيها - من سره ان يسكن بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فان دعوتهم
تحيط من ورائهم - ان الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد -
يد الله مع الجماعة ، ولا يبالي الله بشذوذ من شذ - لا تزال طائفة من أمتي
على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ، ( وروي لا يضرهم خلاف من
خالفهم ) إلا ما أصابهم من الأداء - من خرج عن الجماعة أو فارق
الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه - من فارق الجماعة
ومات ، فميتته جاهلية ( 1 ) ) إلى غيرها من الروايات .
وهذه الروايات على طوائف ، بعضها أجنبي عن عوالم جعل العصمة
لرأي الأمة كالاخبار الداعية إلى الألفة والتجمع أمثال يد الله مع الجماعة ،
ان الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ، وكالاخبار الحاثة على إطاعة
السلطان ولزوم جماعته ، أمثال ( اتبعوا السواد الأعظم فإنه من شذ شذ
في النار ، ويد الله مع الجماعة ) ، يقول الطوفي : ( فأما نحو قوله ( عليه السلام )
اتبعوا السواد الأعظم فإنه من شذ شذ في النار ويد الله مع الجماعة ،
فإنما المراد به طاعة الأئمة والأمراء وترك الخروج عليهم بدليل قوله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الخضري أصول الفقه ، ص 279 وما بعدها .