تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
من يطلب القسمة لم يمنع من وجوب إجابته إلاّ إذا كان بحيث يخرج عن الماليّة ، فإنّها سفه وتضييع للمال إلاّ أن يكون هناك غرض عقلائي .
( مسألة 7 ) : القسمة إمّا أن تكون بنحو الإفراز كما في المثليّات من الحبوب والأدهان من نوع واحد ، وإمّا أن تكون بالتعديل كما في القيميّات من نوع واحد أو أنواع كالدور والدكاكين والعبيد ونحوها ، وإمّا أن تكون بالردّ بضمّ شئ إلى أحد الطرفين من الخارج ، قالوا : إنّ الأُولى يجبر عليها وكذا الثانية إن لم يكن ضرر ، وأمّا الثالثة فلا يجبر عليها ، لأنّها متضمّنة للمعاوضة . والأقوى أنّ المدار في الجميع على الضرر وعدمه . ودعوى الفرق بين قسمة الردّ وغيرها وكونها متضمّنة للمعاوضة دون غيرها ، ممنوعة . نعم تستلزم التعاوض كغيرها . فما في المسالك : من اعتبار إجراء صيغة الصلح أو غيره بالنسبة إلى مقدار الردّ ، ولولاها جرى عليه حكم المعاطاة من عدم اللزوم إلاّ بعد التصرّف ( 1 ) لا وجه له . ثمّ لا فرق في صحّة قسمة التعديل والإجبار عليها مع عدم الضرر في الأجناس المختلفة بعضها في بعض بين كونها بسبب متّحد وبين كونها بأسباب مختلفة بأن يكون بعضها بالإرث وبعضها بالصلح أو الهبة أو البيع ونحو ذلك ، لصدق الاشتراك فيها على وجه الإشاعة . لكن في الجواهر : اشتراط اتّحاد السبب وأنّه لا موضوع للقسمة فيما آحاده مشتركة بأسباب مستقلّة من دون شركة مجموعة ، لأنّ لكلّ من الشريكين النصف من كلّ منهما مثلا لا نصف المجموع ، ولا يجب عليه معاوضة ما يستحقّه في أحدهما بمال شريكه في الآخر ، بخلاف
هامش
( 1 ) انظر المسالك 14 : 35 - 36 .