تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
فالولد للآخر لأنّ للعاهر الحجر وكذا لو نفاه أحدهما عن نفسه ، لكن في الزوج بالعقد الدائم لا يجوز النفي ، ولو نفى لا ينتفي إلاّ باللعان وبعده يبقى للآخر بلا معارضة . * * *
الفصل السابع عشر في جملة من أحكام اليمين القاطعة للدعوى وقد مرّ سابقاً جملة منها أيضاً ( مسألة 1 ) : لا يجوز ولا يصحّ الحلف إلاّ بالله تعالى بلا خلاف بل بالإجماع - كما عن جماعة ( 1 ) - ويدلّ عليه النصوص الكثيرة ، فلا يصحّ بغيره تعالى كالأنبياء والأوصياء والأماكن المشرّفة كالكعبة ولا بالكتب المنزلة ونحوهما ممّا له حرمة . ولا فرق بين كون الحالف والمستحلف مسلمين أو كافرين أو مختلفين ، لجملة من الأخبار الدالّة على عدم إحلاف اليهود والنصارى والمجوس إلاّ بالله ( 2 ) مضافاً إلى الإطلاقات الّتي مقتضاها عدم الفرق في الكافر بين من يعتقد بالله وبين من يجحده ، كما أنّ مقتضاها عدم وجوب ضمّ مثل قوله : « خالق النور والظلمة » إلى « الله » في إحلاف المجوس ، خلافاً لجماعة كالشيخ في المبسوط والإيضاح والدروس ( 3 ) فأوجبوا ضمّ ما يزيل احتمال إرادة خالق النور أو خالق الظلمة كما هو مذهب الثنويّة من المجوس لكن لا دليل عليه ، فالأقوى عدم الوجوب وكفاية الحلف بالله ، والظاهر عدم جواز الحلف بغير الله
هامش
( 1 ) منهم المفيد في المقنعة : 554 ، والشيخ في النهاية 3 : 40 ، والحلّي في الجامع : 415 . ( 2 ) الوسائل 16 : 164 ، الباب 32 من أبواب كتاب الأيمان . ( 3 ) المبسوط 8 : 205 ، الإيضاح 4 : 335 ، الدروس 2 : 96 .