فالولد للآخر لأنّ للعاهر الحجر وكذا لو نفاه أحدهما عن نفسه ، لكن في
الزوج بالعقد الدائم لا يجوز النفي ، ولو نفى لا ينتفي إلاّ باللعان وبعده
يبقى للآخر بلا معارضة .
* * *
الفصل السابع عشر
في جملة من أحكام اليمين القاطعة للدعوى
وقد مرّ سابقاً جملة منها أيضاً
( مسألة 1 ) : لا يجوز ولا يصحّ الحلف إلاّ بالله تعالى بلا خلاف بل
بالإجماع - كما عن جماعة ( 1 ) - ويدلّ عليه النصوص الكثيرة ، فلا يصحّ
بغيره تعالى كالأنبياء والأوصياء والأماكن المشرّفة كالكعبة ولا بالكتب
المنزلة ونحوهما ممّا له حرمة . ولا فرق بين كون الحالف والمستحلف
مسلمين أو كافرين أو مختلفين ، لجملة من الأخبار الدالّة على عدم إحلاف
اليهود والنصارى والمجوس إلاّ بالله ( 2 ) مضافاً إلى الإطلاقات الّتي مقتضاها
عدم الفرق في الكافر بين من يعتقد بالله وبين من يجحده ، كما أنّ
مقتضاها عدم وجوب ضمّ مثل قوله : « خالق النور والظلمة » إلى « الله »
في إحلاف المجوس ، خلافاً لجماعة كالشيخ في المبسوط والإيضاح
والدروس ( 3 ) فأوجبوا ضمّ ما يزيل احتمال إرادة خالق النور أو خالق
الظلمة كما هو مذهب الثنويّة من المجوس لكن لا دليل عليه ، فالأقوى
عدم الوجوب وكفاية الحلف بالله ، والظاهر عدم جواز الحلف بغير الله
هامش
( 1 ) منهم المفيد في المقنعة : 554 ، والشيخ في النهاية 3 : 40 ، والحلّي في الجامع : 415 .
( 2 ) الوسائل 16 : 164 ، الباب 32 من أبواب كتاب الأيمان .
( 3 ) المبسوط 8 : 205 ، الإيضاح 4 : 335 ، الدروس 2 : 96 .