تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
لأحدهما فالحكم مع عدم البيّنة القرعة ، وذلك كما إذا وطئا امرأة شبهة في طهر واحد بلا عقد أو مع العقد الفاسد أو وطئ أجنبيّ زوجة رجل شبهة أو مع عقد أو وطئ جماعة أمة مشتركة بينهم في طهر واحد ونحو ذلك ، فإنّ الحكم في الجميع هو القرعة ، لعمومات أخبارها وخصوص جملة « ولافرق بين كون الواطئين مسلمين أو كافرين حرّين أو مملوكين أو مختلفين » ففي صحيح الحلبي : « إذا وقع المسلم واليهودي والنصراني على المرأة في طهر واحد أُقرع بينهم ، فكان الولد للّذي تصيبه القرعة » ( 1 ) . ثمّ مقتضى ما ذكرنا أنّ فيما لو طلّق رجل زوجته فتزوّجها آخر في عدّة أو وطئها فيها شبهة من غير عقد وجاءت بولد يمكن أن يكون من كلّ منهما يكون الحكم هو القرعة ، لأنّ الفراش مشترك بينهما خصوصاً في العدّة الرجعيّة ، لكن المشهور أطلقوا كون الولد للثاني من غير فرق بين كون التزويج والوطء شبهة في العدّة أو بعدها مع أنّ الأخبار الدالّة على كونه للثاني مقيّدة بكون ذلك بعد العدّة ، ويمكن أن يكون نظر المشهور إلى أنّ الفراش يزول بالطلاق فيكون الفراش الفعلي للثاني ، ويمكن أن يكون نظرهم إلى إطلاق بعض الأخبار كخبر أبي العبّاس قال : « إذا جاءت بولد لستّة أشهر فهو للأخير » ( 2 ) بل خصوص بعضها كالمرسل عن أحدهما : « في المرأة تتزوّج في عدّتها ، قال : يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً ، وإن جاءت بولد لستّة أشهر أو أكثر فهو للأخير وإن جاءت بولد أقلّ من ستّة أشهر فهو للأوّل » ( 3 ) ثمّ إنّ الحكم في صورة عدم النزاع أيضاً كما فصل ، هذا . ولو كان أحد الواطئين زانياً
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 571 ، الباب 10 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 15 : 117 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 12 . ( 3 ) الوسائل 15 : 117 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 13 .
العروة الوثقى — صفحة 699 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي