تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
أو كان معتقده الصحّة تقليداً أو اجتهاداً فإنّ إقراره حينئذ إقرار بالصحّة عنده لا الصحّة الواقعيّة . ودعوى عدم صدق البيع مثلا في صورة النزاع في أحد الأركان ، كما ترى ، إذ يصدق عرفاً في بيع الخمر أنّه بيع قطعاً وكذا في بيع الصبيّ وبيع الحرّ ونحو ذلك فلا مانع من أخذه بإقراره فيها . ثمّ إنّ مقتضى تقديم قول مدّعي الصحّة ترتيب جميع آثارها فإذا قال : بعتك بخمر ، وقال الآخر : بل بخلّ ، له إلزامه بدفع الخلّ سواء كان في الذمّة أو عيناً خارجيّة ، بل في الفرض الّذي منع صاحب الجواهر ( قدس سره ) الحمل على الصحّة فيه ( 1 ) . وهو ما كان النزاع فيه في شئ واحد معيّن أيضاً يترتّب أثر الصحّة فيحكم بصحّة البيع فيما إذا قال : بعتك هذا العبد ، وقال : بل هذا الحرّ ، وانتقال العوض إلى البائع وإن لم يتمكّن المشتري من التصرّف في المبيع حيث إنّه معترف بعدم انتقاله إليه هذا . وذكر المحقّق الأنصاري ( قدس سره ) : أنّ الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل بحيث يترتّب عليها الآثار الشرعيّة المترتّبة على الصحيح ، وأمّا ما يلازم الصحّة من الأُمور الخارجيّة عن حقيقة الصحيح فلا دليل على ترتّبها عليه ، فلو شكّ في أنّ الشراء الصادر من الغير كان بما لا يملك - كالخمر والخنزير - أو بعين من أعيان ماله ، فلا يحكم بخروج تلك العين من تركته ، بل يحكم بصحّة الشراء وعدم انتقال شئ من التركة إلى البائع لأصالة عدمه ( 2 ) انتهى . فإن كان مراده أنّ في مثل النزاع بين المتبائعين في أنّ المبيع كان خمراً أو خلاّ أيضاً لا يحكم بانتقال الثمن إليه ، ففيه ما ذكرنا ، وإن كان مراده ذلك في خصوص مثل الفرض الّذي فرضه وهو كون الشكّ في
هامش
( 1 ) الجواهر 23 : 195 . ( 2 ) فرائد الأُصول 3 : 371 .
العروة الوثقى — صفحة 674 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي