مانع ، أو فقد شرط ، أو عدم أهليّة أحدهما ، أو عدم صلاحية أحد
العوضين للعوضيّة ، كما إذا قال : بعتك خمراً أو بخمر أو حرّاً أو بحرّ ،
وقال الآخر : بل خلاّ أو بخلّ أو عبداً أو بعبد ، أو قال : بعتك وأنا صبيّ
أو وأنت صبيّ - أو ادّعى الجهل بأحد العوضين أو كليهما جنساً أو
قدراً أو وصفاً ، أو ادّعى وقوع التزويج حال الإحرام أو نحو ذلك .
فالمشهور تقديم قول مدّعي الصحّة ، وعن الكفاية الإشكال فيه ( 1 ) .
وعن جامع المقاصد تخصيص الحمل على الصحّة بما عدا الأركان
من العوضين والمتعاقدين ( 2 ) وعن المسالك تخصيصه في مثل النزاع في
كون أحد العوضين خمراً أو حرّاً بما إذا كان في الذمّة والإشكال فيما
إذا كان في عين خارجي كأن يقول : بعتك بهذا الخمر مشيراً إلى معيّن ،
وقال الآخر : بل بهذا الخلّ مشيراً إلى معيّن ، وقال الآخر : بل بهذا الخلّ
مشيراً إلى معيّن آخر ( 3 ) .
وفي الجواهر عدم الفرق بينهما في تقديم قول مدّعي الصحّة لكنه
ادّعى القطع بعدم الحمل على الصحّة إذا كان النزاع في شئ واحد كأن
يقول : بعتك بهذا الخمر ، فقال الآخر : بل بهذا الخلّ ( 4 ) . لأنّ أصل الصحّة
لا يشخّص كونه خلاّ مثلا ، واستشكل بعضهم في صورة جهله بشرائط
الصحّة أو اعتقاده الصحّة تقليداً أو اجتهاداً ، مثلا إذا ادّعى أحدهما
وقوع العقد بالعربي وادّعى الآخر وقوعه بالفارسي - مع كون مذهبه
صحّته - فإنّه لا يقدّم قول مدّعي وقوعه بالعربي ، لأنّ أصالة الصحّة لا
هامش
( 1 ) الكفاية : 97 س 14 .
( 2 ) جامع المقاصد 5 : 315 .
( 3 ) المسالك 3 : 267 - 268 .
( 4 ) الجواهر 23 : 197 و 194 .