تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
رهانتها ، وقول القابض إن ادّعى الرهانة ابتداءً ( 1 ) . والظاهر أنّ محلّ النزاع أعمّ من صورة تحقّق الدين وعدمه بقرينة نقلهم قول ابن حمزة في عداد الأقوال ، ولا وجه لدعوى كون محلّ الخلاف صورة اتّفاقهما على الدين . وكيف كان فالأقوى في صورة تحقّق الدين تقديم قول القابض ، لدلالة يده على ما يدّعيه من الحقّ إذ هي كما أنّها أمارة على الملكيّة كذلك أمارة على الحقّ وهي مقدّمة على أصالة عدم الرهانة فيكون القابض هو المنكر ; ويدلّ عليه أيضاً خبر عبادة بن صهيب « قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن متاع في يد رجلين أحدها يقول : استودعتكه ، والآخر يقول : هو رهن ، فقال : القول قول الّذي يقول : إنّه رهن عندي إلاّ أن يأتي الّذي ادّعى أنّه أودعه بشهود » ( 2 ) وذيل موثّق ابن أبي يعفور الوارد عن الاختلاف في مقدار الدين الّذي عليه الرهن « قال : وإن كان الرهن أقلّ ممّا رهن به أو أكثر واختلفا فقال أحدهما : هو رهن ، وقال الآخر : هو وديعة ، قال : على صاحب الوديعة البيّنة فإن لم يكن بيّنة حلف صاحب الرهن » ( 3 ) وصحيح أبان الموافق في المتن للموثّق المزبور بناءً على أنّه خبر آخر وإن ظنّ صاحب الحدائق أنّهما خبر واحد ( 4 ) . ودعوى : ضعف هذه الأخبار لكون الشهرة على خلافها ، كما ترى ، مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ نظر جملة منهم إلى صورة عدم تحقّق الدين وأنّه لا يثبت بقول القابض هذا رهن عليه ، فتحقّق الشهرة على الخلاف
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلاّمة في المختلف 5 : 404 . ( 2 ) الوسائل 13 : 137 ، الباب 16 من أبواب أحكام الرهن ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 13 : 136 ، الباب 16 من أبواب أحكام الرهن ، ح 2 . ( 4 ) الحدائق 20 : 280 .