تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
قال ( عليه السلام ) : المال لازم له إلاّ أن يقيم البيّنة أنّها كانت وديعة » ( 1 ) . وموثّقته الأُخرى « عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل قال لرجل : لي عليك ألف درهم ، فقال الرجل : لا ولكنّها وديعة ، فقال ( عليه السلام ) : القول قول صاحب المال مع يمينه » ( 2 ) ودلالتهما واضحة فيجوز الخروج عن مقتضى القاعدة بهما ، مع أنّه يمكن أن يقال - كما أشرنا إليه سابقاً - بالفرق بين هذه المسألة وبين المسألتين السابقتين ، فإنّ فيهما النزاع في العوض المسمّى من الأُجرة أو الثمن ولا يمكن إثباته بقاعدتي اليد والاحترام المقتضيتين لعوض المثل المتّفق بين المتنازعين عدمه ، بخلاف هذه المسألة فإنّ مرجع النزاع فيها إلى ثبوت أصل العوض من المثل أو القيمة وعدمه ، إذ القرض ليس معاوضة بل هو تمليك بالضمان فالعوض فيه هو المثل أو القيمة لا المسمّى ، كما أنّ مقتضى قاعدتي اليد والاحترام أيضاً ذلك فلا مانع من إجرائهما في هذه المسألة ، حيث إنّ مقتضاهما ليس ممّا اتّفق المتنازعان على عدمه . ( مسألة 12 ) : إذا تنازعا في عين أنّها رهن أو وديعة بأن قال المالك : إنّها وديعة وادّعى القابض كونها رهناً عنده ، فمع عدم البيّنة ، المشهور : تقديم قول المالك للأصل ، وعن المقنع والاستبصار : تقديم قول القابض ( 3 ) ونسب أيضاً إلى بعض متأخّري المتأخّرين ( 4 ) وعن ابن حمزة : تقديم قول القابض إن اعترف المالك بالدين وإلاّ فقول المالك ( 5 ) وعن ابن الجنيد : تقديم قول المالك إن كانت أمانة عند القابض ثمّ ادّعى
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 232 ، الباب 7 من أبواب أحكام الوديعة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 13 : 138 ، الباب 18 من أبواب الرهن ، ح 1 . ( 3 ) انظر المقنع : 384 - 385 ، الاستبصار 3 : 123 ، ذيل الحديث 438 . ( 4 ) انظر الجواهر 25 : 264 . ( 5 ) الوسيلة : 266 .