تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
وما يمكن أن يقال : من جواز التمسّك بموثّق إسحاق بن عمّار ( 1 ) الدالّ على تقديم قول مدّعي القرض على مدّعي الوديعة ، حيث إنّ تقديم قول مدّعي القرض لأجل احترام مال المسلم . فيه : عدم معلوميّة كونه من هذه الجهة بل هو حكم تعبّدي لا يصحّ القياس عليه ، وعلى فرضه فرق بين المقامين فإنّ فيما نحن فيه النزاع في العوض المسمّى بخلاف القرض فإنّ فيه عوض المثل . ثمّ إذا كان النزاع في أثناء المدّة ، فعلى المختار من تقديم قول مدّعي العارية يجب عليه ردّ العين إلى المالك ، لاعترافه بعدم استحقاقه منفعة بقيّة المدّة وإن اعترف المالك بكونها له وله أخذها مقاصّة عمّا يدّعي استحقاقه من الأُجرة المسمّاة ، وأمّا على قول المشهور من تقديم قول المالك فله أن لا يدفعها إليه والانتفاع بها في بقيّة المدّة بمقدار ما دفعه من اُجرة المثل لما مضى من المدّة من باب المقاصّة ، وليس للمالك الانتزاع منه بعد اعترافه بأنّها له . نعم في المقدار الزائد عمّا دفعه من الأُجرة له الانتزاع منه مقاصّة عمّا يدّعيه من بقيّة اُجرة المسمّى ، ويشكل الحال إذا كان لكلّ منهما بقيّة وتنازعا في المقاصّة . وأمّا على الثاني : وهو ما لو انعكست الدعوى بأن ادّعى المالك الإعارة لإثبات التمكّن من الانتزاع وادّعى القابض الإجارة لمنعه عن ذلك ، فالقول قول المالك ، لأصالة عدم الإجارة وبقاء المنفعة على ملكه ، ولا تعارضها أصالة عدم الإعارة لأنّها لا تثبت ملكيّة المنفعة بنفسها ، بخلاف أصالة عدم الإجارة ، فإنّها تثبت بنفسها بقاء المنفعة على ملك المالك . نعم يمكن أن يقال : بتقديم قول القابض لكونه ذا يد وهي مقدّمة على الأصل العملي - أي أصل عدم الإجارة - فتأمّل . ولو ادّعى المالك
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 232 ، الباب 7 من أبواب أحكام الوديعة ، ح 1 .