تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
مال المسلم وهو المنفعة الّتي استوفاها ، ولقاعدة اليد والإتلاف ( 1 ) . وعن بعضهم : التحالف وإجراء حكمه ( 2 ) . وعن الشيخ : استعمال القرعة في تعيين المنكر منهما فيكون القول قوله بيمينه ( 3 ) . والأقوى هو القول الأوّل إذا كان محطّ الدعوى هو استحقاق الأُجرة وعدمه ، لأصالة عدم الإجارة ، ولا يعارضها أصالة عدم الإعارة ، لأنّها لا تثبت الضمان إلاّ بضميمة العلم الإجمالي بخلاف أصالة عدم الإجارة ، فإنّها موجبة لعدم الضمان بنفسها ، مع أنّهما إذا تعارضا يبقى أصل البراءة من الأُجرة ، بل وكذا إذا كان مصبّ الدعوى أنّ الواقع أيّ من العقدين لأنّ الغرض من النزاع هو إثبات الأُجرة وعدمها فيصدق عرفاً أنّ المالك هو المدّعي والقابض المنكر . نعم لو كان الغرض في تشخيص الواقع بملاحظة خصوصيّة لا الضمان وعدمه فاللازم التحالف وإجراء حكمه . ودعوى أنّ مقتضى قاعدتي اليد والإتلاف الضمان ، مدفوعة بأنّ مجراهما صورة معلوميّة كون التصرّف في مال الغير من غير إذن مجّاني ، مع أنّهما يثبتان اُجرة المثل لا المسمّى وهما متّفقان على عدم استحقاق اُجرة المثل . ومن هذا يظهر عدم صحّة التمسّك بقاعدة الاحترام على فرض تماميّتها في المقام لأنّها أيضاً لا تثبت المسمّى ، بل اُجرة المثل المتّفق على عدمها خصوصاً إذا كانت الأُجرة المسمّاة من سائر الأجناس غير النقود ، وجواز أخذها مقاصّة عن الأُجرة المسمّاة فرع ثبوتها .
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 104 . ( 2 ) المبسوط 3 : 265 - 266 . ( 3 ) حكاه عنه الشهيد في المسالك 14 : 204 - 205 .
العروة الوثقى — صفحة 665 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي