مال المسلم وهو المنفعة الّتي استوفاها ، ولقاعدة اليد والإتلاف ( 1 ) .
وعن بعضهم : التحالف وإجراء حكمه ( 2 ) .
وعن الشيخ : استعمال القرعة في تعيين المنكر منهما فيكون القول
قوله بيمينه ( 3 ) .
والأقوى هو القول الأوّل إذا كان محطّ الدعوى هو استحقاق
الأُجرة وعدمه ، لأصالة عدم الإجارة ، ولا يعارضها أصالة عدم الإعارة ،
لأنّها لا تثبت الضمان إلاّ بضميمة العلم الإجمالي بخلاف أصالة عدم
الإجارة ، فإنّها موجبة لعدم الضمان بنفسها ، مع أنّهما إذا تعارضا يبقى
أصل البراءة من الأُجرة ، بل وكذا إذا كان مصبّ الدعوى أنّ الواقع أيّ
من العقدين لأنّ الغرض من النزاع هو إثبات الأُجرة وعدمها فيصدق
عرفاً أنّ المالك هو المدّعي والقابض المنكر . نعم لو كان الغرض في
تشخيص الواقع بملاحظة خصوصيّة لا الضمان وعدمه فاللازم التحالف
وإجراء حكمه . ودعوى أنّ مقتضى قاعدتي اليد والإتلاف الضمان ،
مدفوعة بأنّ مجراهما صورة معلوميّة كون التصرّف في مال الغير من
غير إذن مجّاني ، مع أنّهما يثبتان اُجرة المثل لا المسمّى وهما متّفقان
على عدم استحقاق اُجرة المثل . ومن هذا يظهر عدم صحّة التمسّك
بقاعدة الاحترام على فرض تماميّتها في المقام لأنّها أيضاً لا تثبت
المسمّى ، بل اُجرة المثل المتّفق على عدمها خصوصاً إذا كانت الأُجرة
المسمّاة من سائر الأجناس غير النقود ، وجواز أخذها مقاصّة عن
الأُجرة المسمّاة فرع ثبوتها .
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 104 .
( 2 ) المبسوط 3 : 265 - 266 .
( 3 ) حكاه عنه الشهيد في المسالك 14 : 204 - 205 .