تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
في حقّه كعدمها بلا شبهة ، ولو أقامها بدلا عن يمينه لم يقبل منه إجماعاً إن لم يقمها المدّعي » ( 1 ) انتهى . ويدلّ على ما ذكرنا بعد منع الإجماع - مضافاً إلى عموم ما دلّ على حجّيّة البيّنة ، وإلى عموم مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » ( 2 ) - خصوص أخبار المقام ، فإنّ في جملة منها تقديم بيّنة ذي اليد كخبر إسحاق ، وخبر غياث ، وخبر جابر ( 3 ) وهو مقتضى إطلاق جملة أُخرى منها ، وأيضاً خصوص خبر حفص بن غياث حيث قال : « إذا رأيت شيئاً في يد رجل أيجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ فقال : نعم » ( 4 ) فإنّه يدلّ على جواز الشهادة لذي اليد وصحّتها ، وخصوص صحيحة حمّاد الحاكية لأمر عيسى بن موسى في المسعى « إذ رأى أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) مقبلا من المروة على بغلة ، فأتاه رجل وتعلّق باللجام وادّعى البغلة ، فثنى أبو الحسن ( عليه السلام ) رجله ونزل عنها ، وقال لغلمانه : خذوا سرجها وادفعوها إليه ، فقال : والسرج أيضاً لي ، فقال : كذبت ، عندنا البيّنة بأنّه سرج محمّد بن عليّ ( عليه السلام ) ، وأمّا البغلة فإنّا اشتريناها منذ قريب ، وأنت أعلم بما قلت » ( 5 ) فإنّ السرج كان بيده ومع ذلك قال : عندنا البيّنة إلى آخره ، وإشعار خبر فدك ( 6 ) فإنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنكر على أبي بكر
هامش
( 1 ) الرياض 13 : 207 . ( 2 ) دعائم الإسلام 2 : 518 ، ح 1857 . ( 3 ) الوسائل 18 : 182 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 و 3 تلخيص الحبير 4 : 210 ، ح 2141 . ( 4 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 18 : 214 ، الباب 24 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 3 .
العروة الوثقى — صفحة 633 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي