في حقّه كعدمها بلا شبهة ، ولو أقامها بدلا عن يمينه لم يقبل منه إجماعاً
إن لم يقمها المدّعي » ( 1 ) انتهى .
ويدلّ على ما ذكرنا بعد منع الإجماع - مضافاً إلى عموم ما دلّ على
حجّيّة البيّنة ، وإلى عموم مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات
والأيمان » ( 2 ) - خصوص أخبار المقام ، فإنّ في جملة منها تقديم بيّنة
ذي اليد كخبر إسحاق ، وخبر غياث ، وخبر جابر ( 3 ) وهو مقتضى إطلاق
جملة أُخرى منها ، وأيضاً خصوص خبر حفص بن غياث حيث قال :
« إذا رأيت شيئاً في يد رجل أيجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ فقال : نعم » ( 4 )
فإنّه يدلّ على جواز الشهادة لذي اليد وصحّتها ، وخصوص صحيحة
حمّاد الحاكية لأمر عيسى بن موسى في المسعى « إذ رأى أبا الحسن
موسى ( عليه السلام ) مقبلا من المروة على بغلة ، فأتاه رجل وتعلّق باللجام وادّعى
البغلة ، فثنى أبو الحسن ( عليه السلام ) رجله ونزل عنها ، وقال لغلمانه : خذوا
سرجها وادفعوها إليه ، فقال : والسرج أيضاً لي ، فقال : كذبت ، عندنا البيّنة
بأنّه سرج محمّد بن عليّ ( عليه السلام ) ، وأمّا البغلة فإنّا اشتريناها منذ قريب ،
وأنت أعلم بما قلت » ( 5 ) فإنّ السرج كان بيده ومع ذلك قال : عندنا البيّنة
إلى آخره ، وإشعار خبر فدك ( 6 ) فإنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنكر على أبي بكر
هامش
( 1 ) الرياض 13 : 207 .
( 2 ) دعائم الإسلام 2 : 518 ، ح 1857 .
( 3 ) الوسائل 18 : 182 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 و 3 تلخيص
الحبير 4 : 210 ، ح 2141 .
( 4 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 18 : 214 ، الباب 24 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 3 .