تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
خصوص البيّنة وخصوص الخبر ، لكن بلحاظ حصول الظنّ بالواقع منهما ، وهذا معنى الطريق التعبّدي فلهما موضوعيّة في الطريقيّة بناءً على ما هو الأقوى من كون اعتبار الأخبار أيضاً من باب الظنّ الخاصّ . ثمّ إنّ المعتبر من المرجّح ما يكون راجعاً إلى البيّنة بما هي بيّنة مثل الأكثريّة والأعدليّة وغيرهما من صفات الشاهدين ، فلا عبرة بالظنّ الخارجي المطابق لإحداهما مثل كون المدّعي ممّن يوثق بصدقه ، والظنّ الحاصل من شهرة كون المال لأحدهما ، والظنّ الحاصل من النوم أو الرمل أو الجفر أو نحو ذلك ممّا لا يرجع إلى تعدّد الشهود أو صفاتهم الموجبة للظنّ ، وإن كان يمكن دعوى جواز الاعتماد على الظنون المتعارفة لا مثل النوم والرمل مثلا . ويعتبر أيضاً أن يكون بمقدار يصلح للترجيح والتقديم فلا يكفي رجحان عدالة إحداهما على عدالة الأُخرى يسيراً ، ولا مثل ضمّ شهادة فاسق إلى إحداهما مثلا ، وإذا تعارضت المرجّحات فاللازم مراعاة الترجيح بينهما كما إذا كانت الأعدليّة في إحداهما والأكثريّة في الأُخرى أو الأكثريّة إحداهما والأمتنيّة في الأُخرى وهكذا ، ولا استبعاد في الاعتماد على الظنّ في مقام الترجيح بعد كون كلتيهما حجّة وترجيح إحدى الحجّتين على الأُخرى بالظنّ المطلق . ثمّ إنّ الأقوى سماع البيّنة من المنكر في صورة التعارض بل مطلقاً ولو مع عدمه ، فيجوز للمنكر مع عدم البيّنة للمدّعي أن يقيم البيّنة فراراً من اليمين ، وإن ادّعى صاحب الرياض الإجماع على عدم قبولها منه ، حيث إنّه في ردّ القول بتقديم بيّنة الداخل على بيّنة الخارج بدعوى رجحانها بالاعتضاد باليد . قال : « والاعتبار وإن شهد له من حيث إنّ ذا اليد له حجّتان هي اليد والبيّنة ، والآخر له حجّة واحدة إلاّ أنّه ساقط عن درجة الاعتبار من حيث إنّ وظيفة ذي اليد اليمين دون البيّنة فوجودها