تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
( مسألة 44 ) : المشهور على أنّه لا يجوز بيع اللحم بالحيوان ، وعن الخلاف والغنية الإجماع عليه ( 1 ) وعن ابن إدريس الجواز ( 2 ) ووافقه جماعة ممّن تأخّر عنه كالمحقّق في النافع ، والفاضل في التحرير والتذكرة والإرشاد ، والشهيد في الحواشي والروضة والمسالك ، والآبي ، والخراساني ، والكاشاني ( 3 ) . والمشهور اختصاص المنع بما إذا كان اللحم من جنس ذلك الحيوان كلحم الغنم بالغنم ، وأنّه لا مانع إذا كان من غير جنسه ، لكن عن جماعة كالمقنعة ، والنهاية ، والمراسم ، والقاضي ، إطلاق في المنع ( 4 ) . والظاهر أنّ محلّ الكلام هو الحيوان الحيّ ، لكن مقتضى ما عن جماعة من التفصيل بين الحيّ والمذبوح والمنع في الثاني دون الأوَّل ; كونه أعمّ . وعن مجمع البرهان : كونه في خصوص المذبوح ( 5 ) . ثمّ الظاهر عدم الفرق بين جعل الحيوان ثمناً أو مثمناً فإنّ الأكثر وإن عبّروا بأنّه لا يجوز بيع اللحم بالحيوان ، إلاّ أنّ جماعة عبّروا بأنّه لا يجوز بيع الحيوان باللحم . واستدلّ على أصل الحكم مضافاً إلى الإجماع بالنبوي العامّي : نهى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع اللحم بالحيوان ( 6 ) . وبموثّق غياث بن إبراهيم ، عن
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 75 ، المسألة 126 ، الغنية : 225 . ( 2 ) السرائر 2 : 258 . ( 3 ) المختصر النافع : 128 ، التحرير 1 : 170 س 5 ، التذكرة 1 : 478 س 40 ، الإرشاد 1 : 379 ، فوائد القواعد : 605 ، الروضة 3 : 446 ، المسالك 3 : 329 ، كشف الرموز 1 : 496 ، كفاية الأحكام : 98 س 30 ، مفاتيح الشرائع 3 : 62 . ( 4 ) المقنعة : 604 ، النهاية 2 : 121 ، المراسم : 179 ، المهذّب 1 : 373 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 485 . ( 6 ) سنن البيهقي 5 : 296 .
العروة الوثقى — صفحة 60 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي