( مسألة 44 ) : المشهور على أنّه لا يجوز بيع اللحم بالحيوان ، وعن
الخلاف والغنية الإجماع عليه ( 1 ) وعن ابن إدريس الجواز ( 2 ) ووافقه
جماعة ممّن تأخّر عنه كالمحقّق في النافع ، والفاضل في التحرير والتذكرة
والإرشاد ، والشهيد في الحواشي والروضة والمسالك ، والآبي ، والخراساني ،
والكاشاني ( 3 ) . والمشهور اختصاص المنع بما إذا كان اللحم من جنس
ذلك الحيوان كلحم الغنم بالغنم ، وأنّه لا مانع إذا كان من غير جنسه ، لكن
عن جماعة كالمقنعة ، والنهاية ، والمراسم ، والقاضي ، إطلاق في المنع ( 4 ) .
والظاهر أنّ محلّ الكلام هو الحيوان الحيّ ، لكن مقتضى ما عن
جماعة من التفصيل بين الحيّ والمذبوح والمنع في الثاني دون الأوَّل ;
كونه أعمّ . وعن مجمع البرهان : كونه في خصوص المذبوح ( 5 ) .
ثمّ الظاهر عدم الفرق بين جعل الحيوان ثمناً أو مثمناً فإنّ الأكثر وإن
عبّروا بأنّه لا يجوز بيع اللحم بالحيوان ، إلاّ أنّ جماعة عبّروا بأنّه
لا يجوز بيع الحيوان باللحم .
واستدلّ على أصل الحكم مضافاً إلى الإجماع بالنبوي العامّي : نهى
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع اللحم بالحيوان ( 6 ) . وبموثّق غياث بن إبراهيم ، عن
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 75 ، المسألة 126 ، الغنية : 225 .
( 2 ) السرائر 2 : 258 .
( 3 ) المختصر النافع : 128 ، التحرير 1 : 170 س 5 ، التذكرة 1 : 478 س 40 ،
الإرشاد 1 : 379 ، فوائد القواعد : 605 ، الروضة 3 : 446 ، المسالك 3 : 329 ،
كشف الرموز 1 : 496 ، كفاية الأحكام : 98 س 30 ، مفاتيح الشرائع 3 : 62 .
( 4 ) المقنعة : 604 ، النهاية 2 : 121 ، المراسم : 179 ، المهذّب 1 : 373 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 485 .
( 6 ) سنن البيهقي 5 : 296 .