تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
( مسألة 4 ) : إذا رجع ذو اليد عن إقراره للغير ، وادّعى أنّ ما في يده لنفسه لم يسمع منه ، ولو أقرّ لغير من أقرّ له أوّلا ضمن عوضه له ، لأنّه صار لمن أقرّ له أوّلا فبإقراره أتلف على الثاني ماله . هذا كلّه إذا صدّقه المقرّ له ، وأمّا إذا كذّبه وقال : ليس لي . فيلحقه حكم مجهول المالك ويأخذه الحاكم الشرعي منه ، لأنّه نفاه عن نفسه بإقراره ، ولم يدخل في ملك المقرّ له لإنكاره . وأمّا احتمال تركه في يده لبطلان إقراره بتكذيب المقرّ له فكأنّه لم يقرّ للغير ، فلا وجه له ، لأنّ إقراره إنّما بطل بالنسبة إلى ملكيّة المقرّ له لا بالنسبة إلى نفيه عن نفسه ، كما أنّه لا وجه لاحتمال دفعه إلى المدّعي بلا بيّنة ولا يمين لعدم المعارض له ، وذلك لأنّ الحاكم الشرعي معارض له ، لأنّه مال بلا مالك وأمره راجع إليه ، ومورد الدعوى بلا معارض ما لم يكن في يد من ينفيه عن المدّعي . الصورة الثانية : أن ينفي عن نفسه وقال : إنّه لفلان الغائب . ويلحقه حكم الدعوى على الغائب ، وحينئذ فإن أقام المدّعي بيّنة دفع إليه بلا كفيل أو معه على القولين ، ويكون الغائب على حجّته ، وإلاّ فيترك في يد المدّعى عليه إلى أن يحضر الغائب فيترافع معه . نعم له الدعوى عليه إن ادّعى علمه بأنّه له ، وإذا حضر الغائب له أن يترافع معه أيضاً لأخذ نفس العين ، فإن أثبت وأخذها ردّ على المدّعى عليه ما أخذه منه . ( مسألة 5 ) : إذا ادّعى المدّعى عليه الوكالة عن الغائب الّذي أقرّ له بما في يده ، وأقام بيّنة على أنّه له سمعت منه بناءً على سماع البيّنة بدعوى الوكالة ، وحينئذ يسقط عنه حقّ الحلف للمدّعي ، لكن لا يحكم بملكيّته للغائب إلاّ إذا صدّقه في وكالته بعد حضوره ، وإلاّ فاللازم تجديد المرافعة معه . وكذا إذا ادّعى الإجارة من الغائب أو الارتهان منه وأقام بيّنة على أنّه له ، فإنّه يسقط عنه حقّ الحلف للمدّعي ولا يحكم بملكيّة الغائب ، ففائدة سماع البيّنة سقوط دعوى المدّعي وحقّ تحليفه .