( مسألة 3 ) : إذا ادّعى عذراً في تأخير الجواب واستمهل في التأخير
أمهله الحاكم بمقدار ما يراه مصلحة .
( مسألة 4 ) : إذا أجاب المدّعى عليه بقوله : لا أدري . فإمّا أن يصدّقه
المدّعي في هذه الدعوى أو لا .
فعلى الأوّل : إن كان للمدّعي بيّنة على دعواه فهو ، وإلاّ فلا حقّ له لأنّ
المفروض تصديقه في عدم علمه ، ومعه ليس مكلّفاً بالأداء في مرحلة الظاهر ،
لأنّ الأصل براءة ذمّته ، والمدّعي أيضاً معترف بذلك . فلا يجوز له مطالبته .
ودعوى : أنّه يصدق عليه المدّعي وكلّ دعوى مسموعة يكون الفصل
فيها بالبيّنة أو اليمين ، وكونه مصدّقاً له في براءته بحسب تكليفه الظاهري
لا ينافي صدق المنازعة ، ومعه لا بدّ من فاصل . مدفوعة بمنع كون
دعواه مسموعة مع فرض عدم البيّنة وعدم إمكان الحلف على الواقع
لعدم العلم به ، ولا على الظاهر لتصديقه له في براءته بحسب الظاهر .
ودعوى : أنّ مقتضى عموم مثل قوله ( عليه السلام ) : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات
والأيمان » ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) : « استخراج الحقوق بأربعة » ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) : « أحكام
المسلمين على ثلاث : شهادة عادلة ، ويمين قاطعة ، وسنّة ماضية » ( 3 ) وقوله
تعالى ( 4 ) : « اقض بينهم بالبيّنات وأضفهم إلى اسمي » ( 5 ) عدم قطع الدعوى
إلاّ بالحلف ، وحيث لا يمكن منه فلا بدّ من ردّه أو ردّ الحاكم الحلف على
المدّعي . مدفوعة : بأنّ المراد - بقرينة سائر الأخبار - يمين المدّعى عليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 169 ، الباب 2 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 176 ، الباب 7 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 18 : 27 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، ح 19 .
( 4 ) أي في وحيه إلى نبيّ من الأنبياء .
( 5 ) الوسائل 18 : 167 - 168 ، الباب 1 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 .