تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
كتاب الله عزّ وجلّ : ( ولتكن منكم أُمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) فهذا خاصّ غير عامّ . . . » الحديث ( 1 ) . قلت : والأقوى جواز ما عدا الحبس للمحكوم له ، بل ولغيره من باب الأمر بالمعروف ; وإجمال الخبر الأوّل ممنوع ، بل الظاهر منه جواز العقوبة لصاحب الحقّ أو مطلقاً ، وقوله تعالى : ( لا يحبّ الله الجهر بالسوء من القول إلاّ من ظلم ) ( 2 ) ظاهرٌ في اختصاص التغليظ في القول بمن ظلم فلا ينبغي الإشكال في جوازه للمحكوم له ، وتخصيص أخبار الأمر بالمعروف بخبر مسعدة ممكن ، بل الظاهر منه جواز الأمر بالمعروف بمراتبه لكلّ قويّ مطاع عالم وإن لم يكن مجتهداً ، بل يمكن أن يقال بجواز الحبس أيضاً لغير الحاكم ، ولا يضرّ كون مورد الأخبار حبس الإمام ( عليه السلام ) لأنّ ظاهر نقل فعل الأمير ( عليه السلام ) يدلّ على أنّ الحكم الشرعي فيه ذلك ، لكن الأحوط اختصاصه بالحاكم . نعم يجوز له الإذن لغيره بمباشرته ، واللازم على المأذون الاقتصار في كيفيّته على مقدار الإذن . ( مسألة 6 ) : كما يجوز حبس المماطل ، كذا يجوز للحاكم أن يأخذ من ماله ويؤدّيه للمحكوم له إذا كان عنده من جنس ما عليه ، ويجوز بيع ماله ، وأداء ما عليه من ثمنه إذا لم يكن عنده من جنسه ، وحينئذ فإن لم يتمكّن إلاّ من أحدهما تعيّن ، وإن تمكّن من كلّ منهما فهل يقدّم الأوّل - لأنّه من تتمّة الإجبار اللازم تقديمه على التصرّف في ماله - أو الثاني لأنّ أداء ما عليه واجب على أيّ حال فهو ممّا لا بدّ منه ، والحبس عقوبة زائدة فإذا امتنع من أدائه يتصدّاه الحاكم من ماله ، أو التخيير بينهما لعدم صلاحية الوجهين للتقديم مع كون كلّ منهما خلاف الأصل
هامش
( 1 ) المستند 17 : 178 . ( 2 ) النساء : 148 .
العروة الوثقى — صفحة 487 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي