وفي عرض واحد ، فيتخيّر بينهما بعد ثبوت جوازهما في الجملة ; وهذا
هو الأقوى ، كما اختاره المحقّق في المقام وفي باب الفلس في الشرائع
وفي الرهن الّذي هو نظير ما نحن فيه ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : إذا كان المدّعى به عيناً موجودة أُلزم بردّها بعد الإقرار
والحكم من غير قيد ، وأمّا إذا كان ديناً في الذمّة فإنّه يلزم بأدائه إذا كان
عنده ما يزيد على مستثنيات الدين .
( مسألة 8 ) : مقتضى الآية ( 2 ) والأخبار ( 3 ) الدالّة على الحبس : أنّ
الإعسار شرط في وجوب الإنظار ، لا أن يكون الإيسار شرطاً في
جواز الإجبار والحبس ، فإذا لم يتبيّن كونه معسراً يجوز إجباره وحبسه
وإن لم يثبت كونه موسراً أيضاً ، ومع قطع النظر عن الآية والأخبار
نقول : إنّ العجز مانع عن وجوب الأداء وجواز المطالبة لا أن تكون
القدرة شرطاً فيهما ، وعلى فرض كون القدرة شرطاً ليست شرطيّتها
على حدّ سائر الشرائط بحيث لو شكّ في تحقّقها بنى على عدم وجوب
الأداء وعدم جواز المطالبة ، فمع شكّ المديون في أنّه قادر على الأداء
أو لا ، يجب عليه السعي حتّى يتبيّن عجزه كما في سائر التكاليف ، وإذا
شكّ الديّان في أنّ المديون قادر على الأداء أو لا ، جاز له المطالبة
والإجبار حتّى يعلم عجزه .
( مسألة 9 ) : إذا علم إعسار المحكوم عليه أو إيساره فلا إشكال في
لحوق حكم كلّ منهما عليه . وإذا لم يعلم الحال وادّعى الإعسار ، فإمّا أن
يكون مسبوقاً بالإعسار أو الإيسار ، أو لا يعلم حاله السابق ، أو يكون
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 84 ، وج 2 : 95 و 82 .
( 2 ) البقرة : 280 .
( 3 ) راجع الوسائل 13 : 112 ، الباب 25 من أبواب الدين والقرض .