تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ضمّ اليمين ، لعدم الدليل عليه مع إطلاق الخبرين ، لكن المحكيُّ عن المشهور الحاجة إليه كما في الدعوى على الميّت وسيأتي الكلام معهم في تلك المسألة . ثمّ مقتضى الخبرين دفع الحقّ الثابت بالبيّنة من مال المدّعى عليه إلى المدّعي ، لكن بكفيل ، إلاّ إذا كان المدّعي مليّاً ، كما هو مقتضى الجمع بين الخبرين ، ولا يبعد أن يكون المناط حصول الاطمئنان بعدم الضرر على المدّعى عليه لو حضر وأثبت الخلاف . وإن توقّف الدفع على بيع ماله ، جاز للحاكم بيعه ودفع ثمنه إلى المدّعي . ولا فرق في وجوب أخذ الكفيل بين ما لو قلنا بوجوب الحلف على المدّعي منضمّاً إلى البيّنة أو لا ، وربّما يقال بعدم الوجوب لو قلنا بوجوب ضمّ اليمين ، ولا وجه له . ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ الغائب على حجّته - من جرح الشهود ونحوه من عدم أهليّة الحاكم أو وجود بيّنة معارضة لبيّنة المدّعي - والظاهر جواز إعادة المرافعة برضاهما عند الحاكم الأوّل أو غيره ، ولا يكون ذلك نقضاً للحاكم الأوّل ، لعدم تماميّته بعد كون الحجّة باقية . ثمّ إنّ المشهور اختصاص الجواز بحقوق الناس ، فلا يجوز الحكم على الغائب في حقوق الله تعالى - مثل الزنا واللواط ونحوهما - بل الظاهر عدم الخلاف فيه ، للأصل وقاعدة درء الحدود بالشبهة وبنائها على التخفيف . ولو اشترك الحقّ بين الناس وبين الله تعالى - كما في السرقة من حيث المال والقطع - يثبت في الأوّل دون الثاني . وتردّد المحقّق ( 1 ) في ذلك ، لأنّهما معلولا علّة واحدة ، فلا وجه للتبعيض . وفيه : منع كون العلّة في القطع هو السرقة فقط ، بل مع ثبوتها بحضور المدّعى
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 86 .