تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
كونه غائباً عن البلد ، لكنه مشكل ، والقدر المتيقّن ما إذا لم يمكن إعلامه ، إذ لعلّه يريد أن ينصب وكيلا عنه ، أو أن يحضر بنفسه . وأمّا إذا كان في البلد لكن كان غائباً عن مجلس المرافعة ، فالمشهور أنّه يجوز الحكم عليه إذا تعذّر عليه الحضور ، بل يظهر من بعضهم الإجماع عليه ( 1 ) لكنه مشكل بدون إعلامه . نعم لو امتنع عن الحضور من غير عذر جاز الحكم عليه ، كما أنّه إذا كان يمكنه الحضور ولم يكن ممتنعاً لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الحكم عليه . وإن لم يعلم امتناعه وعدمه ففيه خلاف ، فعن جماعة جواز الحكم عليه ، بل ربّما ينسب إلى المشهور وعن الشيخ عدم جوازه ( 2 ) ومال إليه الأردبيلي ( 3 ) وهو الأقوى ، كما أنّه لو كان حاضراً في مجلس المرافعة لا يجوز الحكم عليه بعد قيام البيّنة بدون إعلامه . ثمّ مقتضى الإطلاق عدم الفرق في جواز الحكم على الغائب بين أن يدّعي المدّعي جحوده عن الحقّ أو لا . فما قد يدّعى : من اشتراط سماع دعواه بادّعاء جحوده ، لا دليل عليه . نعم لو قال : إنّ الغائب معترف بحقّي ، يمكن أن يقال بعدم سماع دعواه ، بناءاً على اعتبار تحقّق المنازعة في سماع الدعوى ، ومع اعترافه باعتراف المدّعى عليه بالحقّ لا يصدق النزاع والمخاصمة ، لكنّه أيضاً ممنوع ، لشمول عمومات الحكم بالقسط والعدل والقضاء بالبيّنات والأيمان . ثمّ الظاهر كفاية قيام البيّنة في الحكم على الغائب وعدم الحاجة إلى
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 8 : 162 . ( 2 ) المبسوط 8 : 162 . ( 3 ) مجمع الفائدة 12 : 205 .
العروة الوثقى — صفحة 479 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي