تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
بل إنّما يعطى مجّاناً ، وغرضه جلب قلب القاضي فلا يكون في مقابلة الحكم ، والغرض غير العوض . وثانياً : لا دليل على القاعدة المذكورة ، كما بيّن في محلّه . وثالثاً : المفروض أنّ الراشي راض بإتلاف المرتشي إيّاها فيكون هو الهاتك لحرمة ماله ، حيث إنّه سلّطه عليه مع علمه بعدم ملكيّته وحرمته عليه ، فرضاه وإن كان مقيّداً بالعوض الّذي هو الحكم إلاّ أنّ قيده حاصل بعد فرض الحكم له ، فحاله حال سائر المقبوضات بالعقود الفاسدة وقد بيّنّا فيها عدم الضمان مع التلف . نعم لو كان رضاه مقيّداً بالحكم له ولم يحكم له ، يمكن أن يقال : فيه بالضمان ، لأنّ المفروض أنّ رضاه كان مقيّداً والقيد لم يحصل . وأمّا لو كانت الرشوة بعنوان العقود المحاباتيّة ، فإن قلنا بصحّتها فلا يجب ردّها مع بقائها فضلا عن عوضها مع تلفها ، وإن قلنا ببطلانها فمع البقاء يجب الردّ ومع التلف لا يجب في مثل الهبة والهديّة والصلح ، حتّى بناءً على العمل بقاعدة ما يضمن ، لعدم الضمان في صحيحها فلا يضمن في فاسدها ، وفي مثل البيع المحاباتي لا يضمن على المختار ، ويضمن بناءً على تلك القاعدة . ( مسألة 25 ) : لا ينفذ حكم الحاكم الآخذ للرشوة وإن كان على القاعدة وبالحقّ ، لصيرورته فاسقاً بأخذها . نعم لو تاب بعد الأخذ ثمّ حكم بالحقّ بعد التوبة صحّ ونفذ . ( مسألة 26 ) : لو دفع إلى الحاكم خمساً أو زكاة بقصد الرشوة لم تبرأ ذمّته منهما ، لاعتبار القربة فيهما . ( مسألة 27 ) : إذا أُهدي إليه هديّة وشكّ في أنّه قصد بها الرشوة أو لا ؟ فالظاهر جواز أخذها حملا لفعله على الصحّة إلاّ إذا كانت هناك قرينة على إرادته منها الرشوة كما إذا لم يكن من عادته ذلك قبل المرافعة ، والأولى عدم أخذها مطلقاً ، ويمكن أن يقال بحرمتها حال المرافعة ،