تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
امرأته ورجلا احتاج الناس إليه لفقهه فسألهم الرشوة » ( 1 ) . ولا فرق أن يكون ذلك بالمشارطة منهما صريحاً أو كان من قصدهما ضمناً أو كان قصد الباذل إذا أثّر ذلك في القاضي ، بل وإن لم يؤثّر بأن يكون قصده الحكم له وإن لم يعطه الرشوة ، أو كان قصده الحكم بالحقّ لكلّ من كان . فما قيل : من عدم البأس بالأخذ إذا لم يكن مؤثّراً فيه ، لا وجه له ، لصدق الرشوة بقصد الباذل فيشمله الأخبار . ( مسألة 20 ) : كما يحرم الأخذ على الآخذ كذا يحرم البذل على الباذل ، لقوله ( عليه السلام ) : « لعن الله الراشي والمرتشي » ( 2 ) ولكونه إعانة على الإثم . نعم لو كان مكرهاً في الدفع لا حرمة عليه ، وكذا لو توقّف استنقاذ حقّه على ذلك وإن كان محرّماً على الآخذ ، وكذا يحرم التوسّط في الإيصال كما أنّه يحرم التوسّط في الاستزادة والاستنقاص ويسمّى المتوسّط لذلك بالرائش . ( مسألة 21 ) : الرشوة قد تكون مالا من عين أو منفعة ، وقد تكون عملا للقاضي كخياطة ثوبه أو تعمير داره أو نحوهما ، وقد تكون قولا كمدحه والثناء عليه لإمالة قلبه إلى نفسه ليحكم له ، وقد تكون فعلا من الأفعال كالسعي في حوائجه وإظهار تعظيمه وتبجيله ونحو ذلك ، فكلّ ذلك محرّم ، إمّا لصدق الرشوة عليها ، أو للإلحاق بها . ( مسألة 22 ) : من الرشوة أو يلحق بها الهبة أو الهديّة أو المصالحة أو البيع محاباةً لغرض الحكم له بالباطل ، وفي صحّة المذكورات وعدمها وجهان : اختار في الجواهر عدمها قال : ثمّ إنّ المتّجه بناءاً على أنّ من أفرادها عقود المحاباة مثلا بطلان العقد الّذي وقع على جهة الرشوة ، لما
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 163 ، الباب 8 من أبواب آداب القاضي ، ح 5 ، التهذيب 6 : 224 ، ح 87 . ( 2 ) عوالي اللآلئ 1 : 266 ، ح 60 .