بسم الله الرحمن الرحيم
وله الحمد والصلاة على محمّد وآله الطيّبين
كتاب القضاء
وهو الحكم بين الناس عند التنازع والتشاجر ، ورفع الخصومة
وفصل الأمر بينهم ، ولا وجه لما عن جماعة في تعريفه بأنّه : ولاية
الحكم شرعاً ممّن له أهليّة الفتوى على أشخاص معيّنين ( 1 ) . نعم كونه
منصوباً للفصل ورفع النزاع ولايةٌ ومنصب من المناصب الشرعيّة . وأمّا
ما قد يحتمل : من عدم كونه ولاية بل هو حكم شرعي كسائر الواجبات
الشرعيّة مثل وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل كونه من
بعض أنواعها ، فلا وجه له ، إذ المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « فإنّي قد جعلته
حاكماً أو قاضياً » ( 2 ) كونه ولاية ، إذ الولاية هي الإمارة والسلطنة على
الغير في نفسه أو ماله أو أمر من أُموره ، وهي متحقّقة فيه ، فهو نظير
ولاية الأب والجدّ في مال الصغير ونفسه ونحوها ، وإلاّ فيمكن هذه
الدعوى في سائر الولايات .
هامش
( 1 ) الإيضاح 4 : 293 ، المسالك 13 : 325 ، الجواهر 40 : 8 .
( 2 ) الوسائل 18 : 99 و 100 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 و 6 .