الزيارة أو الحجّ نيابة عنه ، ولا فرق بين كون الشرط إتيانها حال حياته
أو بعد موته ، لكن عن كاشف الغطاء ( قدس سره ) جواز اشتراط إتيانها بعد موته
بعد أن منع جواز ذلك في حال حياته قال : ولو شرط ردّ مظالم عنه أو صدقة
أو عبادة أو أداء ديون لزمته في حياته أو نحو ذلك قوي القول بالصحّة ( 1 ) .
( مسألة 16 ) : إذا شرط قراءة القرآن نيابة عنه في حياته أو بعد موته
ففي صحّته إشكال ، بل وكذا لو شرط قراءة القرآن وإهداء ثوابها إليه
وهو حيّ ، أو قراءتها على قبره وإهداء ثوابها إليه . لكنّ الأظهر الجواز
خصوصاً في إهداء الثواب سيّما بعد الموت . وأمّا لو شرط قراءة القرآن
على قبره من غير وجه إهداء الثواب فلا إشكال فيه .
( مسألة 17 ) : إذا استثنى في ضمن إجراء الصيغة من منافع الوقف
مقدار مؤنته ما دام حيّاً ، أو استثنى نحو ذلك ممّا يعود إليه نفعه ، فالظاهر
عدم الإشكال فيه ، إذ على هذا يكون خارجاً عن الوقف ، فهو نظير ما لو
وقف شاة واستثنى صوفها الموجود عليها حال إجراء الصيغة ، وما إذا
وقف بستاناً واستثنى ثمره الموجود أو ثمرة سنة واحدة ونحو ذلك .
وكذا لو استثنى مقدار أداء دينه سواء كان بنحو التوزيع على السنين كلّ
سنة كذا ، أو تقديم أداء الدين على الصرف في مصارف الوقف ، ولا يضرّ
تأخير الصرف في مصارف الوقف ، فهو نظير وقف العين المستأجرة إلى
مدّة . وبالجملة انتفاع الواقف بالعين الموقوفة على الفقراء أو غيرهم
بنحو الاستثناء ليس وقفاً على نفسه ولا انتفاعاً بالوقف بما هو وقف .
( مسألة 18 ) : لا إشكال في جواز جعل مقدار من منافع الوقف لحقّ
التولية ، وحينئذ فإذا جعل التولية لنفسه ما دام حيّاً له أن يأخذ ذلك
المقدار بهذا العنوان ، ولا يكون من الوقف على نفسه لأنّ المتولّي ليس
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 372 س 29 .