تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الزيارة أو الحجّ نيابة عنه ، ولا فرق بين كون الشرط إتيانها حال حياته أو بعد موته ، لكن عن كاشف الغطاء ( قدس سره ) جواز اشتراط إتيانها بعد موته بعد أن منع جواز ذلك في حال حياته قال : ولو شرط ردّ مظالم عنه أو صدقة أو عبادة أو أداء ديون لزمته في حياته أو نحو ذلك قوي القول بالصحّة ( 1 ) . ( مسألة 16 ) : إذا شرط قراءة القرآن نيابة عنه في حياته أو بعد موته ففي صحّته إشكال ، بل وكذا لو شرط قراءة القرآن وإهداء ثوابها إليه وهو حيّ ، أو قراءتها على قبره وإهداء ثوابها إليه . لكنّ الأظهر الجواز خصوصاً في إهداء الثواب سيّما بعد الموت . وأمّا لو شرط قراءة القرآن على قبره من غير وجه إهداء الثواب فلا إشكال فيه . ( مسألة 17 ) : إذا استثنى في ضمن إجراء الصيغة من منافع الوقف مقدار مؤنته ما دام حيّاً ، أو استثنى نحو ذلك ممّا يعود إليه نفعه ، فالظاهر عدم الإشكال فيه ، إذ على هذا يكون خارجاً عن الوقف ، فهو نظير ما لو وقف شاة واستثنى صوفها الموجود عليها حال إجراء الصيغة ، وما إذا وقف بستاناً واستثنى ثمره الموجود أو ثمرة سنة واحدة ونحو ذلك . وكذا لو استثنى مقدار أداء دينه سواء كان بنحو التوزيع على السنين كلّ سنة كذا ، أو تقديم أداء الدين على الصرف في مصارف الوقف ، ولا يضرّ تأخير الصرف في مصارف الوقف ، فهو نظير وقف العين المستأجرة إلى مدّة . وبالجملة انتفاع الواقف بالعين الموقوفة على الفقراء أو غيرهم بنحو الاستثناء ليس وقفاً على نفسه ولا انتفاعاً بالوقف بما هو وقف . ( مسألة 18 ) : لا إشكال في جواز جعل مقدار من منافع الوقف لحقّ التولية ، وحينئذ فإذا جعل التولية لنفسه ما دام حيّاً له أن يأخذ ذلك المقدار بهذا العنوان ، ولا يكون من الوقف على نفسه لأنّ المتولّي ليس
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 372 س 29 .