تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بالنسبة إلى الغير أيضاً ، ولا وجه له ، كما أنّه لا وجه للقول بكون تمامه للغير . ولو وقف على نفسه والفقراء ، قيل ببطلانه ، وقيل بكون تمامه للفقراء ، وقيل ببطلانه في نصفه ، وقيل ببطلانه في ربعه ( 1 ) . والأقوى أنّه إن أراد التوزيع بطل في نصفه وصحّ في نصفه للفقراء ، وإن كان مراده بيان المصرف صحّ في تمامه للفقراء ، إذ مع كونه له وللفقراء على وجه بيان المصرف يمكن دفع تمامه للفقراء ، ويمكن دفع تمامه له على تقدير صحّته له ولا يلزم التوزيع ، فعلى تقدير بطلان بعض المصرف يبقى البعض الآخر . ( مسألة 12 ) : لو وقف على أولاده أو على الفقراء مثلا وشرط أداء ديونه أو إدرار مؤنته ، فالمشهور بطلان الشرط والوقف سواء شرط أداء دين معيّن أو أطلق الدين ، وسواء شرط إدرار مؤنته إلى آخر عمره أو إلى مدّة معيّنة ، ومن غير فرق بين تعيين مقدار المؤنة وعدمه . وذلك لأنّ هذا الشرط مناف لمقتضى الوقف ، إذ مقتضاه خروجه عن العين والمنفعة . وربّما يقال بعد منع كونه خلاف مقتضى الوقف بصحّة الوقف وبطلان الشرط ، لما ثبت في محلّه من أنّ الشرط الفاسد لا يكون مفسداً . والأقوى أن يقال : إن كان قصده من ذلك كونه وقفاً على أداء ديونه أو إدرار مؤنته وعلى الفقراء ، بطل شرطه ، لأنّه بالنسبة إلى أداء الديون وإدرار المؤنة وقف على نفسه ، ويمكن حينئذ أن يقال بالنسبة إلى ما عدا مقدارهما صحيح للفقراء . وإن كان قصده الاشتراط على الموقوف عليه بأداء ديونه من منافع الوقف ، يمكن أن يقال بصحّته ، لأنّه كأنّه قال : وقفت على من يؤدّي ديوني من هذا الوقف ، فلا يكون وقفاً على نفسه . وأولى بالصحّة ما لو شرط على الموقوف عليه أداء ديونه من ماله ولو من غير منافع الوقف سواء أطلق أو قيّده بما دام ينتفع بهذا
هامش
( 1 ) حكاها في الرياض 9 : 294 .