تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بسم الله الرحمن الرحيم وهي بالمعنى الأعمّ تمليك مال بلا عوض ، فترادف العطيّة ، وتشمل الهديّة والجائزة والنحلة والصدقة والوقف ، وبهذه الملاحظة عبّر المحقّق في الشرائع بكتاب الهبات ( 1 ) وأمّا بالمعنى الأخصّ فتقابل المذكورات ، إذ هي تمليك مال طلقاً منجّزاً من غير عوض في مقابل الموهوب من غير اشتراط بالقربة ، فيخرج الوقف لعدم كونه تمليكًا أو عدم كونه طلقاً ، والصدقة لكونها مشروطة بالقربة ، والبيع لكون التمليك فيه مع العوض ، وكذا الصلح في مقام البيع ، وتخرج الوصيّة لكون التمليك فيها معلّقاً على الموت . وأمّا الصلح بلا عوض فحيث إنّه لوحظ فيه عنوان التسالم وليس حقيقته صرف التمليك فهو أيضاً خارج ، إذ حقيقة الهبة ليست إلاّ صرف التمليك من غير ملاحظة عنوان آخر ، وكذا الهديّة إذ لوحظ فيها إرسال شئ إلى شخص بقصد الإكرام والإعظام فهي أيضاً ليست تمليكاً محضاً ، وكذا الجائزة إذ هي الإعطاء من سلطان أو وال أو نحوهما بلحاظ خصوصيّة في المجاز من عمل أو صفة . وأمّا النحلة فقد يقال : إنّها مرادفة للهبة ، ولكن يظهر من جملة من الأخبار ( 2 ) مغايرتها لها
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 229 . ( 2 ) الوسائل 13 : 334 ، الباب 3 و 4 من أبواب أحكام الهبات .