جميع أُموره ، مع أنّه لا يملك حين التوكيل الأملاك المتجدّدة . فالأقوى
عدم هذا الاشتراط وصحّة جميع المذكورات .
( مسألة 4 ) : لا يجوز للمحرم أن يوكّل في عقد النكاح أو شراء الصيد
له حال إحرامه لأنّ ذلك محرّم عليه فلا يجوز له مباشرة ولا تسبيباً ، وأمّا
توكيله حال الإحرام للعقد أو الشراء بعد الإحلال فلا بأس به ، كما أنّه إذا
وكّله حال إحلاله ثمّ أحرم لا تبطل وكالته فيجوز له العقد بعد الإحلال
من غير تجديد للتوكيل ، وهل يجوز للمحرم أن يوكّل في العقد لغيره
حال إحرامه مع كون ذلك الغير محلاّ كما في وليّ الصغير أو لا ؟ وجهان .
( مسألة 5 ) : يجوز للزوج التوكيل في طلاق زوجته حاضراً كان أو
غائباً ، والقول بعدم جوازه إذا كان حاضراً - كما عن جماعة ( 1 ) - ضعيف ،
كالتمسّك له بقوله ( عليه السلام ) : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » ( 2 ) وأضعف منه ما
قيل : من عدم جوازه حتّى في الغائب ( 3 ) لإطلاق خبر زرارة « لا تجوز
الوكالة في الطلاق » ( 4 ) المنافي للإجماع والنصوص ( 5 ) .
( مسألة 6 ) : يجوز توكيل الكافر للمسلم في البيع أو الشراء له وليس
كونه وكيلا للكافر سبيلا منه عليه .
( مسألة 7 ) : يجوز أن يوكّل غيره في أداء دينه من ماله تبرّعاً أو مع
الرجوع عليه بعوض ما أدّاه ولا يصير المدفوع ملكاً للموكّل قبل دفعه ،
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في النهاية 2 : 44 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 337 ، وابن
البرّاج في المهذّب 2 : 277 .
( 2 ) عوالي اللآلئ 1 : 234 ، ح 137 .
( 3 ) حكاه عن ابن سماعة الشيخ في الاستبصار 3 : 279 ، ذيل ح 6 .
( 4 ) الوسائل 15 : 334 ، الباب 39 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 15 : 333 ، الباب 39 من أبواب مقدّمات الطلاق .