ومنها : الحجر على الموكّل ، وهو وإن كان موجباً لعدم صحّة تصرّف
الوكيل حال محجوريّة الموكّل ، إلاّ أنّ كونه مبطلا بحيث لا يصحّ
تصرّفه بعد زوال الحجر أيضاً محلّ منع إلاّ أن يكون إجماعاً .
ومنها : عروض الرقّ على الموكّل كما إذا وكّل وهو كافر فاسترقّ ،
وكذا لو عرض على الوكيل فإنّه يصير عبداً للغير .
ومنها : عروض الفسق للوكيل إذا علّقت الوكالة على عدالته ، ولا تبطل
بالنوم وإن طال ، ولا بعروض النسيان لأحدهما ، ولا بالسكر من أحدهما .
( مسألة 18 ) : في الموارد الّتي يعرض البطلان على الوكالة إذا كان مال
من الموكّل بيد الوكيل يبقى على كونه أمانة ، فلو تلف في يده من غير
تفريط لم يضمن ، لكن يجب عليه المبادرة إلى إيصاله إلى الموكّل أو
وارثه ، وإلاّ ضمن لو تلف .
( مسألة 19 ) : لو وكّله في قبض دين له على شخص فقبضه بعد عروض
البطلان على الوكالة ، لا يصير المقبوض ملكاً للموكّل ، بل يكون باقياً
على ملك الدافع . وكذا لو وكّله في استقراض شئ فاستقرضه بعد
البطلان ; فإنّه باق على ملك المقرض . وكذا لو وكّله في شراء شئ
فاشتراه بعد البطلان وأخذه ، فإنّه باق على ملك البائع ، ولو تلف في يده
فالظاهر ضمانه لمالكه ، وهل له الرجوع على الموكّل من حيث إنّه إنّما
قبضه بعنوان الوكالة عنه ؟ وجهان ، والظاهر أنّه يستحقّ الجعل الّذي
جعله له أو اُجرة المثل لعمله ، لأنّ عمله محترم وإن كان باطلا لعروض
المبطل للوكالة . وكذا لو وكّله في عمل يتوقّف على مقدّمات فأتى بها ثمّ
بطلت الوكالة قبل العمل ، فإنّه يستحقّ الجعل أو اُجرة المثل بالنسبة إلى
ما عمل من المقدّمات ، إلاّ أن يكون الجعل على نفس ذلك العمل .
* * *