تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ومنها : الحجر على الموكّل ، وهو وإن كان موجباً لعدم صحّة تصرّف الوكيل حال محجوريّة الموكّل ، إلاّ أنّ كونه مبطلا بحيث لا يصحّ تصرّفه بعد زوال الحجر أيضاً محلّ منع إلاّ أن يكون إجماعاً . ومنها : عروض الرقّ على الموكّل كما إذا وكّل وهو كافر فاسترقّ ، وكذا لو عرض على الوكيل فإنّه يصير عبداً للغير . ومنها : عروض الفسق للوكيل إذا علّقت الوكالة على عدالته ، ولا تبطل بالنوم وإن طال ، ولا بعروض النسيان لأحدهما ، ولا بالسكر من أحدهما .
( مسألة 18 ) : في الموارد الّتي يعرض البطلان على الوكالة إذا كان مال من الموكّل بيد الوكيل يبقى على كونه أمانة ، فلو تلف في يده من غير تفريط لم يضمن ، لكن يجب عليه المبادرة إلى إيصاله إلى الموكّل أو وارثه ، وإلاّ ضمن لو تلف . ( مسألة 19 ) : لو وكّله في قبض دين له على شخص فقبضه بعد عروض البطلان على الوكالة ، لا يصير المقبوض ملكاً للموكّل ، بل يكون باقياً على ملك الدافع . وكذا لو وكّله في استقراض شئ فاستقرضه بعد البطلان ; فإنّه باق على ملك المقرض . وكذا لو وكّله في شراء شئ فاشتراه بعد البطلان وأخذه ، فإنّه باق على ملك البائع ، ولو تلف في يده فالظاهر ضمانه لمالكه ، وهل له الرجوع على الموكّل من حيث إنّه إنّما قبضه بعنوان الوكالة عنه ؟ وجهان ، والظاهر أنّه يستحقّ الجعل الّذي جعله له أو اُجرة المثل لعمله ، لأنّ عمله محترم وإن كان باطلا لعروض المبطل للوكالة . وكذا لو وكّله في عمل يتوقّف على مقدّمات فأتى بها ثمّ بطلت الوكالة قبل العمل ، فإنّه يستحقّ الجعل أو اُجرة المثل بالنسبة إلى ما عمل من المقدّمات ، إلاّ أن يكون الجعل على نفس ذلك العمل . * * *
العروة الوثقى — صفحة 193 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي